المقدمة:
يسيطر على المشهد التحريري اللبناني نقاش حاد حول مآلات القمة الأميركية اللبنانية التي عقدت قبل أيام في واشنطن، وما تعنيه في سياق التهديدات الإسرائيلية والتوتر الإقليمي المتصاعد. الكتاب ينقسمون بين من يرى فيها خطوة استراتيجية إيجابية وبين من يعتبرها خادعة لا تحمل ضمانات حقيقية.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة الديار، يؤكد النائب سيمون أبي رميا أن الرئيس جوزف عون «ثبّت في واشنطن أولويات لبنان، وفي مقدمها وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية»، معتبراً اتفاق الإطار بداية مسار وليس نهاية، وأن عون طرح المطالب من «منطق المصلحة الوطنية». كما يرى النائب بلال عبد الله أن الزيارة كانت «نوعية» وطمأنت هواجس اللبنانيين.
في المحور المعارض، تكتب نانسي اللقيس في النهار أن المسألة تتعلق بـ«خديعة توزيع الأدوار: واشنطن تمنح الدعم وبيروت تؤمّن المليشيا»، محذرة من أن الدعم الأميركي قد يأتي بثمن سياسي غير معلن.
يشير تحليل آخر في منصة أخبار إلى أن «مبادرة قطرية لم تبصر النور» وأن حزب الله كان «الحاضر الأكبر في الزيارة الرئاسية دون أن يذهب»، مما يعكس مخاوف من أن القرارات الفعلية لم تتجاوز الشعارات.
في الديار أيضاً، تؤكد الخنسا أن «زيارة واشنطن لم تقدّم مقومات استراتيجية بتوقيت الانسحاب والأسرى والإعمار»، ما يعني بقاء الملفات الجوهرية عالقة.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتاب على أهمية الدعم الأميركي للبنان وعلى أن الزيارة كانت حدثاً استثنائياً. لكنهم ينقسمون حول مدى فعاليتها: البعض يراها انعطافة إيجابية قد تحمي لبنان من التصعيد، والآخرون يعتبرونها مجرد تمويه ديبلوماسي لا يحقق أهدافاً واقعية، وأن الشروط الإسرائيلية والحسابات الإقليمية الأوسع قد تجعلها بلا تأثير فعلي.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو انقسام واقعي بين حذر واستبشار، حيث يُقرّ الكتاب بقيمة الدعم الأميركي لكنهم يشكّون في قدرته على ترجمة الالتزامات إلى حماية فعلية في ظل الاشتراطات الإسرائيلية والتعقيدات الإقليمية.