العنوان: أميركا بين تراجع خطر حرب إيران وفوضى إدارة الأزمات المحلية
المقدمة:
بعد فوز الحزب الديمقراطي بالانتخابات النصفية الأميركية، يعاد النقاش حول مسار سياسة الرئيس دونالد ترامب تجاه الملف الإيراني. يتفق معظم التحليليين على أن هزيمة الجمهوريين الكاسحة تعكس حسماً شعبياً ضد خيارات ترامب الخارجية والداخلية، خاصة حرب إيران التي ارتفعت معها أسعار الوقود والغذاء. في الوقت ذاته، تشير المقالات إلى أن تراجع احتمالات الحرب لا يعني استقراراً إقليمياً، وأن الخيارات السياسية الأميركية تبقى متأرجحة بحسب قراءات مختلفة لمصلحة واشنطن الوطنية.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى الدكتور بول سالم من معهد الشرق الأوسط بواشنطن أن "حظوظ التصعيد العسكري الكبير قد تراجعت، لكنها تبقى ممكنة" (الديار). يعلل ذلك بأن الفوز الديمقراطي أظهر عدم تأييد حتى داخل الحزب الجمهوري لحرب إيران. وإذا لم يحصل تصعيد ضد إيران، فلن يكون هناك تصعيد في لبنان، إذ لن تستخدم إيران أذرعها في المنطقة.
في الأخبار، يرى محرر الأخبار المتخصص أن فوز الديمقراطيين يمثل "تسونامي" ضد ترامب، لأن الناخبين صوتوا ضد "الترامبية" التي أثرت على معيشتهم منذ دخول الرئيس البيت الأبيض (النهار). سقطت ولايات تاريخياً جمهورية، وغطى اللون الأزرق خريطة أميركا السياسية.
في الأخبار، يشير محلل سياسي إلى أن هزيمة الجمهوريين قد تعيد صوغ قرار ترامب حول الحرب والسلام مع إيران (النهار). نتائج الانتخابات استفتاء على سياسات ترامب بشأن الرسوم الجمركية والمهاجرين والقضاء وحرب إيران التي أثرت على أسعار الوقود بمستويات غير مسبوقة.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن انتخابات تشرين الثاني كانت استفتاء على سياسة ترامب الخارجية، وأن نتيجتها تضعف احتمالات مواجهة عسكرية كبرى مع إيران. غير أنهم يختلفون في درجة الحتمية: سالم يرى تراجعاً وليس إسقاطاً نهائياً للخطر، بينما يشير آخرون إلى أن عدم اليقين بشأن قرارات ترامب شخصياً يبقى العامل الأساسي في المعادلة.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن انتحار الجمهوريين انتخابياً في معركة إيران قد يجنب المنطقة حرباً كبرى، لكن فقط إذا اختار ترامب الاستماع إلى رسالة الناخب، وليس العكس.