المقدمة:
أعربت باريس عن قلق متزايد من استمرار "الغموض والتردد" في تنفيذ القرار الدولي 1701، محذّرة من أن عدم الوضوح قد يؤدي إلى استئناف الحرب وتوسيع الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية. وتركّز مطالب فرنسا على نزع سلاح حزب الله وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب، خاصة مع اقتراب انتهاء ولاية قوات اليونيفيل في 31 كانون الأول المقبل. ويعكس الموقف الفرنسي قلقاً عميقاً من احتمال حدوث "فراغ أمني" في المنطقة يعقّد الملف اللبناني أكثر.
التفاصيل:
أوضحت مصادر فرنسية مطّلعة، وفق ما نقلته النهار، أن باريس تتحمل "مسؤوليات خاصة" في التفاوض بشأن المرحلة التالية لانسحاب اليونيفيل، مؤكدة أن أسوأ السيناريوهات يتجسّد في نشوء فراغ أمني يهدّد الاستقرار. وأكدت المصادر أن فرنسا تعمل مع السلطات اللبنانية والإدارة الأميركية وأطراف إقليمية أخرى لإيجاد "الوسائل الكفيلة" بمنع هذا السيناريو.
من جهته، حذّر رئيس الحكومة نواف سلام، عقب اجتماعه برئيس الجمهورية جوزاف عون، من "مغبة جرّ لبنان إلى مغامرة عبثية جديدة خدمة لمصالح خارجية"، وأكد أن اللبنانيين "دفعوا أثماناً باهظة من أرواحهم وأرزاقهم وبيوتهم" ومن حقهم "أن يعيشوا بأمان". وشدّد سلام على أن حماية لبنان مسؤولية وطنية تقتضي "تغليب مصلحته العليا على أي حساب آخر"، وأن قرار الحرب والسلم يجب أن يظل حصراً "بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية".
في السياق ذاته، أكّد الرئيس عون في اتصال هاتفي برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي رفض لبنان "لأي تدخل من أفراد أو مجموعات في الشؤون الداخلية اليمنية"، معبّراً عن التضامن اللبناني مع السيادة اليمنية. وردّ العليمي بشكر الموقف اللبناني وتمنيه "دوام الأمان والاستقرار والتقدم" للبنان.
ما يجب مراقبته: