المقدمة:
أفادت هيئة البثّ الإسرائيليّة «كان» بأنّ إسرائيل توجّهت خلال الأيام الأخيرة إلى الحكومة اللبنانيّة عبر وساطة أميركيّة، مطالبةً الجيش اللبناني بإعادة الانتشار وإقامة حواجز عسكريّة في المناطق التي يتمركز فيها عناصر من حزب الله. وتكمن أهمية التحرّك الإسرائيلي في تأكيده على استعداد تل أبيب لاستئناف العمليات العسكريّة إن انخرط الحزب في أي مواجهة، وهو ما يثير تساؤلات حول التوازنات الأمنيّة والسياسيّة في لبنان في لحظة حساسة من تاريخه الإقليمي.
التفاصيل:
حسب مصدر أمنيّ نقلت عنه «كان»، حذّرت تل أبيب الحكومة اللبنانيّة من أنّ مشاركة حزب الله في المواجهة تحت ضغط إيرانيّ مكثّف ستؤدّي إلى تجدّد القتال على الأراضي اللبنانيّة. ويأتي هذا التحذير رغم المحادثات المباشرة التي تجري منذ أشهر بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، مما يعكس تقديراً إسرائيلياً بأنّ احتمالية الانخراط في نزاع جديد لا تزال قائمة.
من جانب آخر، حذّر المجلس السياسي في التيار الوطني الحر، برئاسة النائب جبران باسيل، من مخاطر الفراغ الأمني الذي قد ينشأ مع انتهاء مهمة قوات اليونيفيل وانسحابها. وطرح التيار اقتراحاً لإنشاء قوة ضمان وتنفيذ دولية بقرار من مجلس الأمن وبمشاركة الدول الدائمة العضوية، تتمتع بصلاحيات فعلية لضمان الانسحاب الإسرائيلي وحماية المدنيين وتمكين الجيش اللبناني من بسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية.
تعكس هذه التطورات المتزامنة توترات متعددة المستويات حول مستقبل الاستقرار الأمني في لبنان، وتثير أسئلة حول دور الجيش اللبناني وقدرته على العمل كضامن وحيد للأمن والاستقرار في ظل أطماع إقليمية متنافسة وتحديات أمنية متسارعة.
ما يجب مراقبته: