المقدمة:
أسفرت قمة الرئيس اللبناني جوزاف عون مع نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض عن تعهدات أميركية واضحة بشأن الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، في أول زيارة رسمية لرئيس لبناني إلى واشنطن منذ عام ألفين وتسعة. وبالتزامن مع اللقاء، أعلنت الولايات المتحدة عن استئناف الرحلات الجوية المباشرة من شركاتها إلى بيروت، فيما تابعت الحكومة اللبنانية تطبيق المراحل الأولى من خطة نشر الجيش في المناطق الجنوبية.
التفاصيل:
أكد الرئيس عون خلال اللقاء على أن الانسحاب الإسرائيلي يجب أن يكون أولوية قصوى، حسبما أفادت به الرئاسة اللبنانية. وانعكس هذا التأكيد في مواقف أحزاب لبنانية متعددة: الحزب التقدمي الاشتراكي رحب بمخرجات القمة وأكد على نفس المبدأ، فيما اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن اللقاء كرس استقلالية الموقف اللبناني وأنهى "مسار إسلام آباد" السابق. من جهته، أشار رئيس حزب حركة التغيير إيلي محفوض إلى أن قوة الرئيس عون ليست وليدة ظرف خارجي بل نتيجة تطور داخلي لبناني جديد.
وعلى المسار الأمني الميداني، بدأت وحدات الجيش اللبناني بنشر فعلي في بلدة زوطر الغربية بعد إجراء التنسيق والاتصال اللازمين، وزار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الموقع. غير أن التطبيق اصطدم بتصعيد إسرائيلي متواصل شمل عمليات نسف وتفجيرات في عدد من البلدات الجنوبية، فيما أوقفت قوات الاحتلال ثلاثة شبان لبنانيين قرب بلدة شبعا. واتهم وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا كمال شحادة الجيش بدء جمع سلاح حزب الله وحصره شمال نهر الليطاني.
من جانب آخر، لوح حزب الله على لسان نائب رئيس مجلس سياسيته محمود قماطي بمنع هبوط الطائرات الأميركية في بيروت إذا استمرت القيود على إيران، في خطوة تصعيدية تجاه الدولة. كما رفعت السلطات السورية شحنة تضم مائتين وستة وعشرين قنبلة كانت متجهة للتهريب إلى لبنان عبر معبر جديدة يابوس.
ما يجب مراقبته: