المقدمة:
يشغل الشأن اللبناني الداخلي والخارجي بعمق صفحات الرأي في الصحافة اللبنانية، حيث تتقاطع قضايا دستورية حادة حول صلاحيات الوزراء وقانون العفو العام، مع مساعي إقليمية ودولية متنافسة على تشكيل مستقبل الملف الأمني في الجنوب وسياسات الحكومة برئاسة نواف سلام.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يؤكد محررو جريدة الديار أن رئيس الجمهورية جوزاف عون تدخل لضبط التوتر بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسّى بعد خلاف سياسي حاد حول سحب محضر ضبط متعلق بزجاج السيارة، مما يعكس أزمة دستورية عميقة حول العلاقة بين السلطات التنفيذية.
في الأخبار، يرى كتّاب الديار أن الحكومة الحالية تعيش قطوعات سياسية ودستورية، لكنها تستمد بقاؤها من ظروف محلية وعربية ودولية معقدة، وأن وجودها مرتبط بقرار دولي لا يسهل إزاحته.
في الأخبار، يحلل محررو الديار الخلاف الأميركي الإسرائيلي حول ملف الجنوب، ويرون اتساع الفجوة بين واشنطن وتل أبيب رغم التحالف الدائم بينهما، وأن هذا التباين قد يصبح العقبة الرئيسة أمام استئناف مسار التفاوض.
في الأخبار، يؤكد كتّاب الجريدة أن القوى السياسية اللبنانية تتحرك نحو تقاربات جديدة، حيث لاحظوا انسحابات متزامنة لنواب التيار الوطني الحر وحزب الله خلال جلسات العفو العام، مما قد يشير إلى تطورات غير معلنة.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن لبنان يعاني أزمات دستورية متزامنة تكشف ضعف مؤسسات الدولة، وأن الحكومة الحالية تواجه ضغوطات متعددة المصادر. لكنهم يختلفون حول التوقعات: هل ستستقيم الأمور بتدخل رئاسي مباشر، أم أن الانقسامات ستتعمق؟
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يتعرض لضغط متزايد من تضارب المصالح الدولية والإقليمية، في حين تعجز المؤسسات الداخلية عن معالجة توتراتها الذاتية، مما يهدد استقرار الحكومة والمسار السياسي برمته.