المقدمة:
يشغل المشهد التحريري اللبناني منذ الساعات الماضية جدل سياسي واسع يتمحور حول عدة ملفات متزامنة: أزمة دستورية بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع، قانون العفو العام وانعكاساته، مسار المفاوضات المباشرة مع كيان الاحتلال في روما، والتحركات الدبلوماسية الأميركية والدولية بشأن جنوب لبنان وملف حزب الله.
الكتّاب والمواقف:
في صحيفة "الديار"، يرى الكاتب أن الخلاف بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسّى يعكس أزمة دستورية حقيقية حول صلاحيات الوزير والعلاقة بينه وبين رئيس الحكومة، وأن تدخل رئيس الجمهورية جوزاف عون أضحى ضرورياً لضبط الوضع قبل تفاقم الأزمة.
في الصحيفة ذاتها، يؤكد محلل أن المفاوضات المباشرة في روما بلغت تقدماً تقنياً لكنها تفتقر لتحقيق أهداف حقيقية، خاصة أن كيان الاحتلال يسحب الخرق على اتفاق وقف إطلاق النار ويفعل ما يشاء دون احترام للالتزامات الدولية.
ينتقد كاتب آخر التخبط الأميركي في التعاطي مع الملف اللبناني والإيراني معاً، مشيراً إلى أن واشنطن تبدو غير واضحة الأهداف بشأن دور فرنسا المقترح في إنشاء قوة دولية لحماية جنوب لبنان بديلة عن القوات الدولية الموجودة منذ عام 1978.
يحذر محلل من "سقوط الإطار" الذي يشير إلى اتفاق وقف إطلاق النار، متهماً كيان الاحتلال بإطلاق "رصاصات الرحمة" عليه من خلال الاعتداءات المستمرة على بلدات جنوبية مثل أنصار ودير الزهراني.
يناقش كاتب آخر السؤال المثير حول احتمالية توليّ أحمد الأسد منصب رئيس الحكومة اللبنانية في سياق التطورات السياسية والدبلوماسية بين لبنان وسوريا.
التوتر والتقاطع:
يتفق معظم الكتّاب على أن الحكومة اللبنانية تعبر مرحلة حرجة وغير مستقرة، وأن الملفات الأمنية والسياسية الخارجية تفرض ضغوطات متعددة الأبعاد على صناع القرار. لكنهم ينقسمون حول معالجة هذه الأزمات: فريق يرى ضرورة التمسك بآليات دستورية محكمة، وآخر يؤمن بأن الحل يمر عبر إعادة هندسة سياسية أوسع تتجاوز الطائفية نحو دولة مؤسسات.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يواجه أزمة متعددة الجبهات تجمع بين الاختناقات الدستورية الداخلية والضغوط الدبلوماسية الخارجية، مما يضع الحكومة الحالية على حافة عدم الاستقرار رغم استمرار وجودها.