نشرة رأي — المشهد التحريري اللبناني
المقدمة:
يشغل الصحافيون والمعلقون اللبنانيون اليوم ملف متعدد الأوجه: موقع حزب الله ودوره السياسي والعسكري، مسار العلاقات مع إسرائيل وفرنسا والولايات المتحدة، الصراعات الداخلية حول قانون العفو العام، وقدرة الحكومة على البقاء والإصلاح. الخيط الناظم هو أسئلة حول السيادة والدولة والخيارات الاستراتيجية.
الكتّاب والمواقف:
في الديار، يرى الكاتب أن الإدارة الأميركية تعاني تخبطاً في معالجة الملف اللبناني تماماً كما في الملف الإيراني، وأن واشنطن لا تملك موقفاً واضحاً إزاء حزب الله. كذلك يحذّر من أن جنوب لبنان بات مسرح توتر بين الأولويات الأميركية والإسرائيلية.
في الديار أيضاً، يُثير كاتب آخر قلقاً من تراجع دور فرنسا في التفاوض حول تمديد القوات الدولية، وترفض إسرائيل دوراً فرنسياً فاعلاً في إنشاء قوة دولية جديدة في الجنوب.
في النهار، يؤكد محلل أن اعتراضات رئيس مجلس النواب نبيه بري على أداء حزب الله تعكس تصدعاً في الصيغة التنسيقية السابقة التي جمعتهما.
في النهار، يرى كاتب آخر أن اتفاق الطائف يجب أن يكون نقطة البداية لاستكمال الإصلاحات الدستورية، وليس إعادة صياغة، وأن السلاح يجب أن يكون حكراً على الدولة.
في الديار، يُشير محلل إلى أن حكومة نواف سلام تظل قائمة بسبب ارتباطها بقرار دولي وظروف إقليمية، وليس بقوتها الداخلية.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن لبنان يعيش أزمة متعددة الأبعاد وأن السيادة مهددة والدولة ضعيفة. لكنهم ينقسمون حول المسؤول الأول: هل هو حزب الله وسلاحه، أم السياسات الأميركية المتناقضة، أم الفئات الطائفية الحاكمة جميعها؟ البعض يُراهن على الحوار والإصلاح الدستوري، والآخر يشكّ في جدوى ذلك ما دامت التوازنات الخارجية لم تتغيّر.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان محاصر بين قوى إقليمية ودولية متضاربة، وأن الحل الداخلي وحده غير كافٍ طالما السلاح خارج قبضة الدولة وطالما الضغوط الخارجية تتناقض مع بعضها.