النشرة التحريرية
المقدمة:
يسيطر على التحليل التحريري اللبناني موضوع واحد في قلب المشهد: الصراع الإقليمي المتصاعد بين إيران وإسرائيل، وانعكاساته المباشرة على لبنان وحزب الله والتسويات الجارية. الكتّاب يرصدون حالة توتر استثنائية تجمع بين الرسائل الدبلوماسية والتهديدات العسكرية والحسابات الجيوسياسية.
الكتّاب والمواقف:
في صحيفة الأخبار، يرى محلّل الملف الإقليمي أن إسرائيل تضع نزع سلاح حزب الله كهدف استراتيجي طويل المدى وليس مجرد أداة تكتيكية آنية. وتؤكد القيادة العسكرية الإسرائيلية هذا المسعى بوضوح في خطابها الرسمي. المحلّل يرى أن اغتيال السيد حسن نصرالله لم يكن عملية استهداف شخصية بل إزالة لما يسميه رئيس الحكومة الإسرائيلية «محور المحور» في المنطقة.
في الأخبار أيضاً، يؤكد محلّل آخر أن الرسائل المتبادلة بين طهران وواشنطن وتل أبيب تطرح سؤالاً مصيرياً: هل ستترجم هذه الرسائل إلى خطوات ميدانية فعلية أم ستبقى في إطار الردع الافتراضي؟ يشير إلى أن المنطقة تقف على حافة جولة ثالثة من الصراع المباشر.
في النهار، يسلّط محلّل الضوء على التباين الواضح بين واشنطن وتل أبيب بشأن جنوب لبنان واستراتيجية التفاوض. فبينما تسعى الإدارة الأميركية لاستئناف مسار التسوية، تبدو إسرائيل أقل التزاماً بقيود الاتفاقيات القائمة.
في الديار، يؤكد كاتب أن معهد الأمن القومي الإسرائيلي نفسه أقرّ بقصور إسرائيل عن تحقيق حسم استراتيجي حقيقي في المنطقة، رغم ثلاث سنوات من العمليات العسكرية المكثفة.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على حتمية الصراع المستمر وعدم اقتراب حل سياسي حقيقي. لكنهم يختلفون حول احتمالية التصعيد العسكري الفوري: البعض يراه وشيكاً، والآخرون يرى أن الرسائل ستبقى في منطقة الردع الحذر. كما ينقسمون حول دور الوساطات الدولية: هل هي تمهيد لتسوية أم غطاء لتصعيد محتوم؟
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن المنطقة تعيش حالة توازن هش بين الخيارات العسكرية والدبلوماسية، ولبنان وحزب الله يقعان في قلب هذا الصراع الذي لا يبدو أن الحل السياسي قريب منه.