المقدمة:
يشغل الكتّاب في "الأخبار" ملف العلاقة بين السلطة الحاكمة وحزب الله، في ظل ما يصفونه بتناقض حاد بين الخطاب الرسمي والسلوك الفعلي، خاصة بعد توقيع اتفاق الإطار مع إسرائيل، وتصاعد الضغوط الخارجية على النخب السياسية.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، ترى كاتبة الرأي أن رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام يمارسان "احتيالاً كبراً" على الجبهة الداخلية، فيدّعيان الرغبة في الحوار مع حزب الله بينما يواصلان محاصرة المقاومة وأهلها بإجراءات عملية متشددة وقرارات احتقاراً للشراكة الوطنية.
في الأخبار، يوضح محلل سياسي أن وثيقة سرية من مجلس الأمن القومي الأميركي تتضمن لائحة إجراءات موجهة ضد الأجهزة العسكرية والأمنية في حزب الله، وأن الحكومة اللبنانية باتت تعمل تحت وصاية خارجية مباشرة تملي عليها القرارات الاستراتيجية.
في الأخبار، يشير كاتب إلى أن الموفد السعودي يزيد بن فرحان زار بيروت مؤخراً بهدف "صياغة العلاقة بين الرؤساء"، ما يؤكد أن الرياض تنشط على الخط اللبناني لإعادة صياغة المعادلات السياسية بما يخدم استراتيجيتها الإقليمية.
في الأخبار، ينتقد مراقب حكومي الاستياء الذي يخيم على أسلوب المعاملة، موضحاً أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أبلغ الأخبار أن الإملاءات الحالية "أسوأ من انقلاب 17 أيار"، وأنه لن ينفذ قرارات تمسّ الجيش.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن لبنان يعاني من صراع حاد بين خطاب سلطوي يتظاهر بالحوار وسلوك عملي تصادمي. لكنهم يختلفون في تقدير مدى الهامش المتاح للمقاومة أمام هذه الضغوط، وفي تقويم دور الوساطات الإقليمية — خاصة السعودية والإيرانية — في استقطاب السلطة اللبنانية بين قطبي الصراع.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن السلطة اللبنانية وقعت تحت هيمنة أميركية مباشرة، وأن شعاراتها عن الحوار الوطني لا تعدو كونها غطاءً إعلامياً لخطة منسقة تهدف إلى محاصرة المقاومة بالتدريج.