المشهد العام:
تشهد الأسواق المالية العالمية موجة بيع حادة في الأسهم، مع ارتفاع عوائد السندات إلى مستويات تاريخية لم تشهدها منذ سنوات. خسرت مؤشرات وول ستريت نقاطاً ملموسة الثلاثاء مع بدء تعاملات سبتمبر، فيما تراجعت الأسهم الأوروبية على خلفية تشديد نقدي متوقع. وفي المقابل، استفاد الدولار من هذه الضغوط، مستقيماً في مستويات مرتفعة وسط تجدد العمليات العسكرية في الشرق الأوسط التي رفعت أسعار النفط.
التفاصيل:
ارتفعت عوائد السندات الأمريكية لفترة عشر سنوات إلى 4.7 بالمئة، بينما بلغت في بريطانيا 5.2 بالمئة، وفي اليابان 3 بالمئة، ما يعكس مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية. وأشار محافظ الاحتياطي الفيدرالي إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة إذا لم يظهر التضخم مؤشرات كافية على التراجع. خسر مؤشر داو جونز حوالي 300 نقطة، وهبط إس أند بي 500 بنسبة 0.60 بالمئة، فيما تراجع ناسداك 1.35 بالمئة.
ارتفعت أسعار النفط بنحو 1 إلى 2 بالمئة، حيث تجاوز خام برنت 95 دولاراً والخام الأمريكي 91 دولاراً، مدفوعاً بتصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات. وفي جانب آخر، تراجع الذهب 1.12 بالمئة إلى 4431 دولاراً للأونصة متأثراً بارتفاع عوائد السندات. كما قفز التضخم في منطقة اليورو إلى 3.3 بالمئة في آب، أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، بينما ارتفع في جمهورية كوريا الجنوبية إلى 3.1 بالمئة.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغط على الأسهم ما دام ارتفاع العوائد قائماً، مع احتمال مزيد من التشديد النقدي إذا لم تظهر مؤشرات تضخم إيجابية.
يرقب المستثمرون تطورات الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط كعامل حاسم في مسار الأسعار والدولار خلال الفترة المقبلة.