المشهد العام:
شهدت الأسواق المالية العالمية موجة تراجع حادة خلال جلسات منتصف الأسبوع، حيث ضغطت عوائد السندات المرتفعة على الأسهم الأمريكية والأوروبية والآسيوية. وسط هذه الضغوط، ارتفعت أسعار النفط بنحو واحد بالمائة، إذ تجاوز برنت مستوى خمسة وتسعين دولاراً والخام الأمريكي أكثر من واحد وتسعين دولاراً، بعد تجدد التوترات في الشرق الأوسط. وعلى الصعيد المحلي، سجلت أسواق الإمارات تراجعات طفيفة مع ضغوط على القطاعات البنكية والعقارية.
التفاصيل:
حافظ الدولار على مستوياته المرتفعة وسط المخاوف من التضخم المتجدد، بينما انخفض سعر الذهب إلى أدنى مستوياته في أكثر من ثلاثة أسابيع، وتراجعت العملات المشفرة مع جني الأرباح، حيث انخفض البيتكوين بنسبة ثمانين جزء من الألف والإيثريوم بنسبة مائة وأربعة وخمسين جزء من الألف. أبقى بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى اثنين وخمسة وعشرين جزء من الألف، لكنه أشار إلى تزايد مخاطر التضخم في ظل الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة.
على الصعيد الإقليمي، واصلت المؤسسات المالية والشركات الإماراتية نشاطاتها التوسعية؛ فأعلن بنك أبوظبي الأول تنفيذ أولى المعاملات بالدولار عبر منصة سويفت ليدجر إقليمياً، وافتتح صندوق أدابت السويسري مكتباً إقليمياً في أبوظبي بعد جنيف وزوغ ونيويورك. وشهدت تصرفات عقارات دبي يوم الأربعاء معاملات بقيمة مليار وثمانمائة وخمسين مليون درهم عبر ستمائة وخمسة وثمانين صفقة.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغط على الأسواق العالمية ما دامت عوائد السندات مرتفعة والتوترات الجيوسياسية قائمة، مع احتمالية ارتفاع أسعار النفط إذا تصاعدت الأحداث في الشرق الأوسط.
يُتوقع أن تواصل الأسواق الناشئة تركيز جهودها على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والشراكات الدولية لتحقيق الاستقرار في أوقات عدم اليقين الاقتصادي العالمي.