المقدمة:
شنّت الولايات المتحدة الأمريكية، بتوجيه مباشر من الرئيس دونالد ترامب، ضربات عسكرية جديدة على الأراضي الإيرانية، معلنةً أنها جاءت رداً على إسقاط طهران مروحيةً أمريكية من طراز "أباتشي" في مضيق هرمز. وقد أشعل هذا التطور فتيلَ تبادل حاد في التصريحات بين الطرفين، في وقت تتواصل فيه جهود دبلوماسية لاحتواء التصعيد قبل أن يخرج عن السيطرة.
التفاصيل:
أفادت صحيفة اليوم بأن الجيش الأمريكي شنّ ضربات عسكرية على إيران بأوامر من الرئيس ترامب، الذي برّر العملية بأنها ردٌّ مباشر على إسقاط المروحية الأمريكية. وأضاف ترامب في تصريحات نقلتها الصحيفة ذاتها أن إيران "تأخرت كثيراً في التفاوض وستدفع الثمن"، مشيراً في السياق نفسه إلى أن التوصل إلى اتفاق في الشرق الأوسط بات على بُعد "يومين أو ثلاثة أيام".
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، فيما تداولت وكالات الأنباء مشاهد لإسقاط مسيّرة في منطقة بوشهر. وقال وزير الخارجية الإيراني عراقجي، وفق ما أوردته اليوم، إن الولايات المتحدة "تختبر تصميمنا ولن نترك أي هجوم دون رد"، في حين أكدت الخارجية الإيرانية أن الجهود الدبلوماسية مع واشنطن "تضررت" جراء الضربات الأخيرة. وتجدّد القصف الأمريكي كذلك على منطقة جاسك جنوب إيران.
غير أن الصورة لم تخلُ من إشارات تلطيف؛ إذ أوضح مسؤول أمريكي، بحسب اليوم، أن الضربات العسكرية "لن تعرقل المفاوضات"، كما كشفت الجزيرة السعودية عن جهود باكستانية نشطة لإيجاد تفاهم بين واشنطن وطهران. وأعلن ترامب نفسه أن المفاوضات مع إيران بلغت "مراحلها النهائية"، ما يكشف عن تناقض لافت بين الخطاب العسكري المتصاعد والمسار الدبلوماسي المتواصل في الوقت ذاته.
على صعيد موازٍ، أفادت الجزيرة السعودية بمواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها في الضفة الغربية وغزة والقدس، فيما أشارت صحيفة الوطن إلى أن ترامب يرى أن بلاده في "المراحل الأخيرة" للإعلان عن "النصر الكامل"، وسط توسيع إسرائيلي مستمر لضرباتها في لبنان.
ما يجب مراقبته: