المقدمة:
شهد الشرق الأوسط منعطفاً بالغ الخطورة إثر شنّ الجيش الأمريكي ضربات عسكرية واسعة استهدفت مواقع الدفاع الجوي الإيراني، فردّت طهران بإغلاق مضيق هرمز أمام جميع السفن، ونشوب اشتباكات في مياه الخليج. ويتزامن ذلك مع صدور موقف خليجي موحّد رافض للاعتداءات الإيرانية، فيما يدعو الأمين العام للأمم المتحدة إلى ضبط النفس، في مشهد يُنذر بتداعيات اقتصادية وأمنية تتخطى حدود المنطقة.
التفاصيل:
أعلن الجيش الأمريكي، وفق ما نقلته صحيفة اليوم، أنه أنهى ضربات عسكرية جديدة استهدفت مواقع دفاع جوي في مختلف أنحاء إيران، مؤكداً أن السفن التجارية لا تزال تواصل عبور مضيق هرمز. وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن جميع الأهداف المقررة أُصيبت بدقة، غير أنهم أبدوا توقعاً بردٍّ إيراني محتمل يستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة.
في المقابل، أعلنت طهران إغلاق المضيق رداً على الضربات، فيما أفادت وكالة مهر الإيرانية بنشوب اشتباكات بين القوات الأمريكية والإيرانية في مياه الخليج. وقالت الخارجية الإيرانية إن الجهود الدبلوماسية مع واشنطن "تضررت" جراء هذه الضربات. وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أجرى تواصلاً مباشراً مع مسؤولين إيرانيين، وهو ما سارعت طهران إلى نفيه، مشيرةً إلى أنها ستردّ بالطريقة التي تراها مناسبة.
على الصعيد الإقليمي، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً أعربت فيه عن إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية وانتهاكاتها السافرة لسيادة البحرين والكويت والأردن. وجاء ذلك على هامش اجتماع الدورة السابعة والستين بعد المئة للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، الذي عقد في المنامة بمشاركة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان. وتساءلت صحيفة الجزيرة في تحليل أشارت إليه: "كيف يمكن أن تُبنى علاقات المستقبل مع استمرار الاعتداءات؟"
دولياً، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مما وصفه بانزلاق متسارع نحو الأزمة، مؤكداً أن تداعيات التصعيد لن تقف عند حدود المنطقة بل ستمتد إلى العالم بأسره. كما طالب المفوض الأممي لحقوق الإنسان بإعطاء الأولوية لحماية المدنيين في خضم هذا التصعيد.
ما يجب مراقبته: