المقدمة:
شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً حاداً إثر تنفيذ القوات الأمريكية ضربات موسّعة استهدفت مواقع عسكرية ونفطية في مدن بوشهر وخوزستان وبندر عباس الإيرانية، في ثالث ليالي التصعيد المتواصل. وتزامن ذلك مع تصاعد التوترات الإقليمية الناجمة عن الاعتداءات الحوثية على المملكة العربية السعودية ودول الخليج، ما جعل المشهد الأمني في قلب الأجندة السياسية والدبلوماسية إقليمياً ودولياً.
التفاصيل:
أفادت تقارير موقع "اليوم" بأن الجيش الأمريكي نفّذ الثلاثاء قصفاً استهدف مدينة بوشهر الساحلية، حيث تقع المحطة النووية الإيرانية الوحيدة لإنتاج الطاقة، فيما أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي عن دوي خمسة انفجارات في محيط مدينة بندر عباس قرب مضيق هرمز. وأكد موقع "سبق" أن الضربات طالت أيضاً مواقع في محافظة خوزستان وبالقرب من المضيق الاستراتيجي الحيوي، في مشهد يُنذر بمرحلة بالغة الحساسية على صعيد أمن الطاقة والملاحة الدولية.
على الصعيد الدبلوماسي، أعلنت وزارة الخارجية السعودية إدانتها الشديدة لاستهداف مراكز حدودية ومنصة حفر بحرية كويتية، والاعتداء على القنصلية الكويتية في البصرة، إضافة إلى استهداف ناقلتَي نفط إماراتيتين، ومواصلة إيران استهداف الأردن والبحرين وقطر. وفي السياق ذاته، تلقّى وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من نظيره المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، أعرب فيه عن التضامن الكامل مع المملكة في مواجهة الهجمات الصاروخية الحوثية، وفق ما أوردت "سبق".
وعلى صعيد الموقف الخليجي، أكدت وزارة الخارجية البحرينية إدانتها الشديدة للاعتداءات الإرهابية التي نفّذتها ميليشيا الحوثي بالصواريخ الباليستية ضد المنطقة الجنوبية من المملكة. وتقاطعت المواقف العربية في التشديد على رفض استهداف البنية التحتية الحيوية والمنشآت الدبلوماسية. وفي السياق الدولي، شاركت المملكة في اجتماع مجموعة مانحي فلسطين ببروكسل، مؤكدةً الحاجة إلى حل سياسي شامل لأزمة غزة وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية.
كذلك أقرّ مجلس الوزراء السعودي، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، جملةً من الاتفاقيات الدولية ونظام إيرادات الدولة، في جلسة استعرضت نتائج الاتصال مع الرئيس الأمريكي في ظل هذه التطورات الإقليمية المتسارعة.
ما يجب مراقبته: