المقدمة:
تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران تصاعداً حاداً، إذ نفّذت القيادة المركزية الأمريكية ليلتها الثالثة على التوالي من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية، في حين أعلن الرئيس دونالد ترامب أن بلاده باتت في طور السيطرة على مضيق هرمز وتعتزم تقاضي رسوم مقابل حراسته، وهو ما ألقى بظلاله الفورية على أسواق النفط والذهب العالمية، وأثار ردود فعل دولية واسعة.
التفاصيل:
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها بدأت عند الساعة الرابعة والنصف مساءً بتوقيت الساحل الشرقي تنفيذ ضربات جديدة استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية وبنى تحتية عسكرية أخرى، في إطار ما وصفته بتقويض التهديدات التي تطال حرية الملاحة في مضيق هرمز. وأفاد الإعلام الإيراني بسماع دوي أربعة انفجارات قرب المضيق، فيما أعلنت البحرية الأمريكية فرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية ومحطات النفط اعتباراً من اليوم ذاته.
في السياق ذاته، أكد الرئيس ترامب أن التوصل إلى اتفاق مع طهران لا يزال ممكناً رغم التصعيد الجاري، وأنه سيوجّه خطاباً متلفزاً إلى الأمة مساء الخميس المقبل. وأبدى الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا معارضته الصريحة، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستتحوّل إلى "قرصان" إذا فرضت ضريبة على السفن العابرة لهرمز. وقد رصدت صحيفة اليوم تداعيات اقتصادية فورية، إذ قفزت أسعار النفط نحو تسعة ونصف بالمئة، فيما تراجع الذهب ثلاثة بالمئة إلى ما دون أربعة آلاف دولار للأوقية.
على الجبهة الإقليمية، أعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض وإسقاط أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي للمملكة قادمةً من الأراضي الإيرانية، كما أعلن الجيش الكويتي تصدّيه لأهداف جوية معادية داخل مجاله الجوي. وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية، وفق ما نقلته صحيفة سبق، أن واشنطن تقف إلى جانب المملكة العربية السعودية في مواجهة هجمات ميليشيا الحوثي، مشيرةً إلى أن العلاقة الاستراتيجية بين البلدين أقوى من أي وقت مضى.
في المشهد اليمني، أعلنت القوات المسلحة الموالية للحكومة الشرعية استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إن السيادة اليمنية خط أحمر، فيما عرضت الحكومة اليمنية أمام مجلس الأمن الدولي ملف رحلات شركة ماهان إير إلى صنعاء باعتبارها انتهاكاً صريحاً لقرارات الأمم المتحدة.
ما يجب مراقبته: