المشهد العام:
شهدت الساحة الاقتصادية العالمية اليوم حركة نشطة على جبهتين متعاكستين: التطور والتوتر. من جهة، أعلنت سلطنة عُمان عن مشاريع طموحة لتنويع اقتصادها وتعزيز الأمن الغذائي، بينما شدّدت الولايات المتحدة موقفها التجاري تجاه أوروبا بتهديدات برسوم جمركية غير مسبوقة. وفي لبنان، بدأت مؤشرات على إعادة النظر في القرارات الاقتصادية الأخيرة بعد مشاورات حكومية.
التفاصيل:
أعلنت سلطنة عُمان عن مشروع مدينة النجد الزراعية في محافظة ظفار، وهو يُعتبر الأول من نوعه في المنطقة بكونه خالياً من النفايات. يستهدف المشروع توفير ستة آلاف وخمسمائة وظيفة ودعم الأمن الغذائي الإقليمي. بالتوازي، منحت السلطنة أربعين امتيازاً لاستخراج الملح بقيمة تقارب مليار دولار، موجهة لتعزيز الصناعات التحويلية وإنتاج خمسة ملايين طن سنوياً. كما شاركت في استثمار مشترك مع سنغافورة بقيمة مائتين وخمسة وخمسين مليون دولار لدعم قطاع الضيافة في فييتنام، مما يعكس عمق استراتيجية السلطنة لتعزيز صندوقها السيادي في الأسواق الخارجية.
على الصعيد الأميركي، هدد الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة مائة في المائة على الدول الأوروبية التي تفرض ضرائب على الخدمات الرقمية، مع إشارة إلى إلغاء الاتفاقيات التجارية القائمة. يأتي هذا التصعيد في سياق توترات تجارية متزايدة قد تؤثر على الاستقرار الاقتصادي العالمي.
في السياق المحلي، أعاد الاتحاد العمالي العام في لبنان النظر في مرسوم الزيادات بعد مشاورات مع رئيس مجلس الوزراء، فيما أعلنت شركة الترابة اللبنانية عن استئناف استخراج وبيع الإسمنت، وهي خطوة قد تسهم في تحريك القطاع الإنشائي المحلي.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن تؤدي المشاريع العمانية إلى تنويع اقتصادي مستدام وتقليل الاعتماد على الهيدروكربونات. التهديدات الأميركية قد تثير حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية خلال الأسابيع القادمة، مع احتمالية تأثر أسعار السلع والعملات الرئيسة.