المقدمة:
يعيش لبنان مرحلة بالغة الدقة، إذ تتقاطع فيها جملة استحقاقات متزامنة تشمل: الزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن في الحادي والعشرين من تموز الجاري، واستئناف مفاوضات روما المباشرة مع إسرائيل في منتصف الشهر ذاته، وما يرافق ذلك من جدل واسع حول "اتفاق الإطار" وشروط الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، في ظل انقسام سياسي داخلي حاد.
التفاصيل:
أكد الرئيس عون في مقابلته مع صحيفة الشرق الأوسط، وفق ما نقلته المركزية، أن لبنان اختار مسار التفاوض لاختصار مدة الاحتلال ومعاناة الجنوبيين، مشيراً إلى أنه لن يتراجع عن قرار التفاوض، ومؤكداً أن إسقاط الحكومة في الشارع "ممنوع". وفي السياق ذاته، أفادت المركزية بأن ضمانات أميركية قُدِّمت بشأن انسحابات إسرائيلية جزئية، مع توجه وفد عسكري أميركي إلى بيروت لمتابعة تنفيذ "اتفاق الإطار".
في المقابل، أبدت أطراف سياسية معارضة موقفاً رافضاً صريحاً. فقد شن النائب حسين الحاج حسن هجوماً على "اتفاق الإطار"، معتبراً أن السلطة "لا تستطيع أن تقول إنها تمثل الناس"، فيما أكد النائب حسن فضل الله أن "الاتفاق كرّس الاحتلال والنزوح". وعلى المنوال ذاته، رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن السلطة الحالية "تتعامل وكأن الجنوب غير موجود".
أما رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، فقد تبنى موقفاً وسطياً لافتاً، إذ قال إن "ما حدا منّا مغروم بالاتفاق"، غير أنه أكد في الوقت عينه أنه لا حل آخر متاح، مشدداً على أن الدولة وحدها تقرر في الملفات المصيرية. وأشارت الديار إلى وجود حملة ضغوط على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط جراء انتقاداته لـ"الاتفاق"، في ظل اصطفاف واضح خلف الثنائي الشيعي.
على صعيد الميدان، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته في الجنوب، حيث نفّذ تفجيرات في بلدتَي الطيري وبيت ياحون، وشن غارات في محيط مرتفع علي الطاهر. وفي مجلس الوزراء، ترأس رئيس الحكومة نواف سلام جلسة أقرّت سلسلة تعيينات جديدة، كما أعلن وزير الأشغال فايز رسامني أن أول رحلة جوية ستنطلق من مطار القليعات في تشرين الأول المقبل.
ما يجب مراقبته: