المقدمة:
يشهد المشهد اللبناني تشابكاً دقيقاً بين ثلاثة محاور متزامنة: عمليات عسكرية إسرائيلية متواصلة في الجنوب رافقها تصريح صريح من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الحرب لم تنتهِ، وجلسة لمجلس الوزراء اللبناني أفضت إلى تعيينات جديدة وقرار تشغيل مطار القليعات دولياً، واشتعال الجدل السياسي حول ما بات يُعرف بـ"اتفاق الإطار" بين فرقاء السلطة اللبنانية.
التفاصيل:
على الصعيد الميداني، أفادت وكالة شفقنا بتنفيذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً في بلدة الطيري بقضاء بنت جبيل، وإلقاء قنابل مضيئة في أجواء بلدة بيت ياحون، فيما شنّت طائرة مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت محيط مرتفع علي الطاهر جنوبي لبنان. وأضافت الوكالة الوطنية للإعلام أن الجيش الإسرائيلي مشّط بالأسلحة الرشاشة باتجاه أحياء في بلدة برعشيت، مما أسفر عن أضرار مادية، فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للعدوان منذ الثاني من آذار حتى التاسع من تمّوز بلغت أربعة آلاف وثلاثمئة وإحدى وعشرين شهيداً واثني عشر ألفاً ومئتين وأربعة جرحى. في السياق ذاته، أكد نتنياهو أن إسرائيل ستبقى في الحزام الأمني بجنوب لبنان ما دامت الحاجة تقتضي ذلك. في المقابل، أشارت اليونيفيل في بيانها إلى تراجع في مستوى العنف أتاح لها زيادة أنشطتها العملياتية تدريجياً، غير أنها حذّرت من أن الوضع لا يزال هشاً وأن التوتر لم ينتهِ.
على الصعيد الحكومي، ترأس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام جلسة وزارية أقرّت جملة من التعيينات وأذنت بتشغيل مطار القليعات دولياً، فيما تلا وزير الإعلام بول مرقص قائمة المقررات. وعلى هامش اللقاءات الخارجية، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري أمام وفد إيراني أن لبنان متمسك بسيادته ولا مكان لأي هيمنة أجنبية، في حين بحث رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع السفير الروسي ألكسندر روداكوف التطورات المحلية والإقليمية والتحضيرات للمنتدى العربي الروسي.
أما ملف "اتفاق الإطار"، فقد شكّل بؤرة توتر سياسي واضحة؛ إذ جددت كتلة الوفاء للمقاومة رفضها القاطع للاتفاق، معتبرةً إياه غير شرعي وغير دستوري، في حين أشاد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى بموقف وليد جنبلاط الرافض للاتفاق، وأكد وزير الخارجية يوسف رجي من قبرص أنه لا يحق لأي جهة مسلحة احتكار قرار الدولة.
ما يجب مراقبته: