المقدمة:
تشهد الساحة اللبنانية تصعيداً ميدانياً متصاعداً في الجنوب، يتزامن مع مسارٍ دبلوماسي متشعّب يجمع بين مفاوضات روما في جولتها السادسة ودعوةٍ أمريكية رسمية للرئيس جوزاف عون لزيارة واشنطن في الحادي والعشرين من تموز المقبل. ويتقاطع المشهد الأمني مع جدلٍ سياسي حادٍّ حول تلة علي الطاهر ورفع العلم الإسرائيلي عليها، فيما تتمسك قوى محلية بمواقف متباينة حول أي اتفاق إطار مرتقب.
التفاصيل:
على الصعيد الميداني، شنّت القوات الإسرائيلية غارات عنيفة على مواقع في جنوب لبنان، وجرت اشتباكات في بنت جبيل، فيما استهدفت الغارات حرج علي الطاهر. وأفادت المركزية بأن صورة العلم الإسرائيلي مرفوعاً فوق تلة علي الطاهر المشرفة على النبطية أسقطت "رواية الإنكار" الرسمية بشأن وضع الموقع، وهو ما رسّخ جدلاً استراتيجياً كبيراً. وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته اعتقال عنصر من قوة النخبة "الرضوان" التابعة لحزب الله في الجنوب. كما نفّذ جيش الاحتلال عمليات نسف وتفجير داخل بلدتَي الخيام والطيبة، وفق ما أوردته الديار.
على صعيد المواقف السياسية، أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في كلمة له أن "أي بند من اتفاق الإطار مع إسرائيل لن يمر"، مؤكداً التمسك بمسار التفاهم الإيراني الأمريكي ورافضاً الانجرار إلى أي فتنة. في المقابل، جدّد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رفضه لأي صيغة يصفها بـ"الاستسلامية"، معتبراً أن الجنوب أقرب إلى قصر بعبدا من أي عاصمة أجنبية. في المقابل، أعلن الرئيس عون خلال لقائه السفير الأمريكي ميشال عيسى ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف أعمالها العسكرية، فيما أكدت السفيرة ناعومي معوض أن سيادة لبنان تأتي أولاً مع شراكة راسخة مع واشنطن، وفق ما نقلته المركزية.
على صعيد مفاوضات روما، كشف مصدر دبلوماسي نقلته الديار أن لبنان وافق على المشاركة في الجولة السادسة بعد حصوله على تطمينات أمريكية، في حين أشارت تقديرات إسرائيلية إلى أن تسليم منطقتَي التجربة إلى الجيش اللبناني لن يحصل سريعاً. وأدانت وزارة الخارجية اللبنانية الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج، في موقف لافت يعكس توجه الحكومة نحو تعزيز علاقاتها العربية.
ما يجب مراقبته: