المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية حركة متسارعة في أعقاب تصعيد التوترات في منطقة الخليج، حيث قفزت أسعار النفط بأكثر من خمسة في المائة عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء مذكرة التفاهم المؤقتة مع إيران. ارتفع الذهب متجاوزاً أربعة آلاف ومائة دولار للأونصة، مستفيداً من طلب التحوط الناجم عن عدم الاستقرار الجيوسياسي. في المقابل، حافظ الدولار على مستوياته القوية بالقرب من أعلى مستوياته منذ أسبوع، بينما أبدى بنك اليابان المركزي قلقاً بشأن انعكاسات الأزمة على أسعار السلع الغذائية عالمياً.
التفاصيل:
ارتفع مؤشر نيكي الياباني بدعم أسهم الذكاء الاصطناعي والقطاع التكنولوجي، مما يعكس فئة من المستثمرين تسعى للملاذات الآمنة. أشار بنك اليابان المركزي إلى توقعاته برفع إضافي في أسعار المواد الغذائية، حيث تعتزم عدة شركات رفع تسعيرتها ردّاً على الضغوطات اللوجستية والنقلية. على الصعيد الإقليمي، حقق طيران الرياض المملوك لصندوق الاستثمارات العامة توسعاً مستمراً في شبكته رغم خسائر تقدّر بـ أربعة مليارات وثلاثمائة مليون دولار في الشرق الأوسط.
في سياق آخر، أقدمت السعودية على إصدار ضوابط تنفيذية تتعلق بتملّك غير السعوديين للعقارات، تشمل رسوماً بنسبة اثنين في المائة وشروطاً إدارية صارمة. كذلك حصل بنك دويتشه الألماني على رخصة إنشاء مقره الإقليمي في السعودية، مما يعزز تنافسه على العقود الحكومية والخاصة. أما على صعيد التجارة الإقليمية، فشهدت لقاءات لبنانية سورية تركيزاً على تطوير التعاون في المنافذ الحدودية وتعزيز حركة الترانزيت بين البلدين.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والمعادن الثمينة طالما بقيت التوترات الجيوسياسية مرتفعة، خاصة مع حساسية أسواق الطاقة لأي اضطراب في مضيق هرمز.
المستثمرون يرقبون قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة خلال الأسابيع المقبلة، إذ قد تؤثر على تقييمات الأصول ذات العائد المنخفض وتعزيز الطلب على الذهب والملاذات الآمنة.