المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تذبذباً حاداً بتأثير التصعيد العسكري في الخليج، حيث ارتفعت أسعار النفط الأميركي بنحو ثلاثة بالمئة عقب الضربات الأميركية الجديدة على إيران. تراجع الذهب نحو أدنى مستوى له في أسبوع تقريباً رغم طلب التحوط من المستثمرين، فيما دافع الدولار عن مستوياته القوية. وفي آسيا، ارتفع مؤشر نيكي الياباني بدعم من أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، بينما شهدت الأسواق العربية اهتماماً متجدداً بقطاعات الطاقة والعقارات والخدمات اللوجستية.
التفاصيل:
قفزت أسعار النفط الأميركي بأكثر من خمسة بالمئة يوم الأربعاء عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء مذكرة التفاهم المؤقتة مع إيران، في إشارة واضحة إلى تصعيد التوترات في منطقة الخليج الحساسة. وقد أثر هذا التطور مباشرة على سلوك المستثمرين تجاه معادن الملاذ الآمن، حيث تأرجح الذهب بين المكاسب والخسائر، متحركاً قرب مستوى أربعة آلاف ومئة دولار للأونصة، في ظل تنافس بين طلب التحوط من جهة والضغط الهبوطي الناجم عن قوة الدولار من جهة أخرى.
شهدت الأسواق الناشئة حركة استثمارية ملحوظة، حيث أعلنت شركة أكوا للطاقة توزيع أرباح بقيمة أربعة وتسعين مليون دولار، مع خطط لاستمرار التوزيعات حتى عام ألفين وثلاثين. وأعلنت المملكة العربية السعودية ضوابط تنفيذية جديدة لتملك غير السعوديين للعقارات تتضمن رسوماً بنسبة اثنين بالمئة. كما نجحت منصة التداول الإماراتية تبادل في تجاوز تداولاتها ثلاثة آلاف وستمئة مليون دولار في النصف الأول من العام، متوسعة إلى عشرة أسواق مالية. وعلى الصعيد اللوجستي، اعتزمت شركة غلفتينر استثمار ملياري دولار في قطاع الخدمات اللوجستية بدولة الإمارات.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار التذبذب في أسعار النفط طالما ظلت التوترات الإقليمية مصدراً للقلق، مع احتمالية صعود إضافي إذا تصاعد التصعيد العسكري في مضيق هرمز.
تشير المؤشرات إلى اهتمام متزايد بقطاعات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، مما قد يستقطب استثمارات إقليمية وعالمية خلال الفترات القادمة.