المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية حركة متقلبة، حيث ارتفعت الأسهم الأوروبية بدعم قطاع التكنولوجيا، بينما تراجعت التوقعات الاقتصادية العالمية. يأتي ذلك في سياق ارتفاع مؤشرات التضخم في عدد من الاقتصادات الرئيسية، خاصة مصر والولايات المتحدة، مما يضغط على صانعي السياسة النقدية. كما تُعكِّر توترات الشرق الأوسط الآفاق الاقتصادية على المدى القريب.
التفاصيل:
على الصعيد النقدي، أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 14.3 في المئة في حزيران الماضي، مقابل 13.8 في المئة في أيار، مما يشير إلى استمرار الضغوط السعرية على الاقتصاد المصري. وبالتوازي، أكد مسؤولون في الاحتياطي الفدرالي الأميركي خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية في حزيران ضرورة البحث في احتمالية رفع أسعار الفائدة، استجابة للضغوط التضخمية الناجمة عن التوترات الإقليمية. كما حذر البنك المركزي الياباني من توقعه ارتفاعاً إضافياً في الأسعار بسبب صراع الشرق الأوسط، مع إشارات من شركات عديدة برفع أسعار المواد الغذائية.
على صعيد التوقعات العالمية، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي، محتسباً تأثير التوترات الإقليمية على النشاط الاقتصادي عبر ارتفاع أسعار الطاقة والشحن. لكن التوقعات حول بعض الاقتصادات الخليجية تبقى إيجابية نسبياً، حيث رفع صندوق النقد توقعاته لنمو السعودية في عام 2027 إلى 5.5 في المئة، معكساً توازناً بين الضغوط قصيرة الأجل والآفاق طويلة الأجل.
التوقعات:
يتوقع المستثمرون استمرار التقلب في الأسواق الناشئة والمتقدمة على السواء، مع ترقب مزيد من القرارات من البنوك المركزية بشأن معدلات الفائدة. كما ستظل حركة أسعار النفط والشحن مؤشراً حاسماً لاتجاهات التضخم والنمو الاقتصادي في الأشهر القادمة.