المقدمة:
يَسُود المشهد التحريري اللبناني اليوم نقاش متسارع حول الأزمات المؤسسية والسياسية التي تهزّ البنية الدستورية للدولة. تتقاطع قضايا متعددة — من خلاف حكومي حول صلاحيات الوزير إلى تداعيات قانون العفو العام وتأثره بالضغوط الخارجية — في تصوير لحكومة ترتجف لكنها لا تسقط، وبلد يحاول الحفاظ على ثباته وسط ضغوط محلية ودولية متناقضة.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة الديار، يرى الكاتب أن دخول رئيس الجمهورية جوزاف عون على الخط لضبط الخلاف بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسّى يعكس عمق الأزمة الدستورية. والخلاف الذي اتخذ بعداً سياسياً يرمز إلى غياب توافق حكومي أساسي.
في الصحيفة ذاتها، يُقرّ الكاتب أن حكومة سلام تمرّ بقطوعات دستورية وسياسية حادة، لكن وجودها مرتبط بظروف عربية ودولية تحول دون سقوطها. وُلدت بقرار دولي، وتحافظ على البقاء بنفس الآلية.
في تحليل آخر من الديار، يشير الكاتب إلى أن قانون العفو العام أفرز أزمة دستورية تطرح العلاقة الحقيقية بين رئيس الحكومة ووزير، وأثار جدلاً حول صلاحيات من يتبع الوزير داخل البرلمان.
التوتر والتقاطع:
يتّفق الكتّاب على أن لبنان يشهد أزمة دستورية حقيقية لا يمكن تجاهلها، وأن الحكومة الحالية تعاني من خللٍ عميق في العلاقات المؤسسية. لكنهم يختلفون حول مآلات هذا الوضع: هل سيؤدي إلى سقوط الحكومة أم استمرار "الحالة العائمة"؟ يرى البعض أن الحكومة ستستمر لأسباب دولية، بينما يُلمّح آخرون إلى أن الخلافات قد تتصعّد.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يعيش حالة من عدم الاستقرار الدستوري المزمن، حيث تُحافظ الدولة على كيانها بفعل الضغط الخارجي أكثر من منطقها الداخلي.