النشرة التحريرية
المقدمة:
تشغل الساحة اللبنانية اليوم مجموعة متقاطعة من الملفات التي تتراوح بين السياسة الداخلية والتفاعلات الإقليمية والدولية، حيث ينقسم المحللون بين من يركز على أزمة الحوكمة والخلافات الدستورية، ومن يرى أن المشهد مسيّر بالكامل من قوى خارجية تستغل الضعف المحلي لتحقيق أجنداتها.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، ترى صحيفة النهار أن الحرب في اليمن تمثل مقدمة لهجوم محتمل على الأذرع الإيرانية في المنطقة، وأن الأحداث الجارية تشير إلى إعادة تشكيل إقليمية شاملة قد تغيّر الخريطة السياسية بصورة جذرية. كما تؤكد أن على اللبنانيين الحفاظ على الوحدة الاجتماعية رغم الخلافات السياسية حين تشتعل المنطقة.
في الديار، يرى المحللون أن الخلاف الدستوري بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسّى يعكس تصدعات أعمق في البناء المؤسسي، وأن حكومة سلام تستمر في البقاء ليس بقوة محلية بل بدعم دولي متوازن. كما يشيرون إلى أن التباين بين واشنطن وتل أبيب بشأن الملف الجنوبي قد يصبح عقبة أمام استئناف المفاوضات.
يؤكد المحللون أيضاً في الديار أن التحركات بين التيار الوطني الحر وحزب الله تشير إلى تغييرات حسابية قد تعيد رسم التحالفات السياسية القائمة، خاصة مع استمرار التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية.
التوتر والتقاطع:
يتفق المحللون على أن لبنان يعاني من ضعف مؤسسي حقيقي وأن القرارات تُصنع خارج أروقة البرلمان والحكومة. لكنهم ينقسمون حول مصدر هذا الضعف: هل هو اختلال طائفي ودستوري محض، أم أنه ثمرة استقطاب إقليمي ودولي متعمّد يستغل الفراغات المحلية؟ كما يختلفون حول إمكانية خروج لبنان من هذا المأزق بقرارات محلية أم أنها مرتبطة بالكامل بتسويات إقليمية.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يتحرك في فراغ دستوري وسياسي متسع، تملؤه قوى خارجية تسعى لفرض رؤاها، والحكومة الحالية تبقى معلقة بخيوط دولية لا بعنصرين محليين.