المقدمة:
يستحوذ اللبنانيون اليوم على تحليل مشهد سياسي ملتبس، حيث تتقاطع الاهتمامات الإقليمية والدولية مع انهيار بطيء للمؤسسات المحلية. من الخلافات الحكومية الداخلية إلى المفاوضات الحدودية مع الكيان الصهيوني، يبدو لبنان ساحة تجاذب لا حل سريع لها.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة الديار، يرى التحليل أن الحكومة برئاسة نواف سلام تعاني من "قطوعات دستورية وسياسية" لكنها لا تسقط لأن وجودها مرتبط بقرار دولي. الكاتب يؤكد أن استقرار الحكومة يخضع لحسابات خارجية أكثر من القدرة المحلية على البقاء.
وفي الديار أيضاً، يحذر تحليل من أن الترتيبات الجنوبية قد تشهد "هندسة أميركية" تحول المنطقة إلى ساحة تجريب عسكري بدلاً من منطقة استقرار، خاصة مع طرح فكرة وجود "مراقبين محايدين" من دول محددة.
في جريدة النهار، يشير التحليل إلى أن "اتفاق الإطار" عالق بسبب شروط إسرائيلية متشددة تطالب بمناطق تجريبية للجيش اللبناني، مما يعكس عدم ثقة حقيقية في القدرات العسكرية اللبنانية.
وفي النهار، يرى السفير الفرنسي باتريك دوريل أن قرار عدم تجديد قوات الأمم المتحدة (اليونيفيل) سيخلق فراغاً أمنياً خطراً، وأن "اتفاق الإطار" يواجه عراقيل حقيقية في التطبيق.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتاب على أن لبنان أصبح رهينة حسابات دولية وإقليمية أكبر من إرادته. لكنهم ينقسمون حول درجة الثقة في الآليات المقترحة: فبعضهم يرى فيها فرصة للاستقرار الممكن، بينما يعتبرها آخرون "سويسرية مزيفة" تحت ذريعة الحيادية.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان ليس صاحب قرار حقيقي في ملفاته الأمنية والسياسية، وأن الحكومة تتحرك بحسابات خارجية بينما المؤسسات الداخلية تتآكل.