العنوان: الشرق الأوسط على حافة تحوّل إقليمي عميق والكتّاب اللبنانيون يتأملون الدور المحلي في عتمة الأزمات.
المقدمة:
يشتغل التحرير اللبناني في هذه الساعة على محورين متداخلين: تحليل الصراعات الإقليمية الدائرة وتداعياتها على البنية الداخلية، وتأمّل دور الدولة والمجتمع اللبناني في هذا المشهد المتفجّر. الملاحظة المشتركة هي أن الشرق الأوسط يعيش فراغاً إقليمياً جديداً بعد تحولات تشرين الأول، والسؤال الملح يتعلق بكيفية حفاظ المجتمع اللبناني على تماسكه وسط هذه الحرائق المحيطة.
الكتّاب والمواقف:
في النهار، يشير الكاتب إلى أن الحرب في اليمن تمثّل مقدمة لتطورات أوسع تستهدف الأذرع الإقليمية، وأن الصراع لم يعد محصوراً في جغرافيا واحدة بل امتد إلى لبنان وسوريا والعراق. هذا ما يدفع إلى قراءة متكاملة للأزمة الإقليمية.
في النهار، يرى الكاتب أن ذكرى سابع تشرين الأول الثالثة تؤكد أن الحدث غيّر شكل المنطقة لكنه لم ينتج حتى الآن نظاماً إقليمياً جديداً؛ بل أنتج فراغاً استراتيجياً لا تزال فواعل المنطقة تتجاذب على ملء فراغاته.
في النهار، يرى الكاتب أن السؤال الأساسي حين تشتعل المنطقة ليس "من مع الحكومة ومن ضدها"، بل "هل يستطيع المجتمع أن يختلف من دون أن يتفكك، وأن ينتقد من دون أن يضلل"؟ هذا يعكس قلقاً عميقاً من انجراف لبنان نحو الانقسام الداخلي.
في النهار، يحذّر الكاتب من أن أموال الدعم تتبدد بين الشركات والمستفيدين في الوقت الذي يتأخر فيه القضاء عن تحقيقاته، مما يعكس أزمة ثقة وفساداً منهجياً يضعف الدولة.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن لبنان في موقع حساس وأن الأزمات الإقليمية تهدد تماسك المجتمع. لكنهم ينقسمون في الحلول: منهم من يركز على ضرورة الحفاظ على الاختلاف الحضاري، ومنهم من يرى أن الفساد الداخلي والضعف المؤسسي هو السبب الحقيقي للتراجع اللبناني.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن الشرق الأوسط يعيش لحظة انتقالية حاسمة والمسؤولية تقع على المجتمع اللبناني أن يحافظ على وحدته الاجتماعية وسط فراغ إقليمي واستنزاف اقتصادي منهك.