المقدمة:
تعيش الساحة اللبنانية على وقع تناقض حاد بين مساعٍ دبلوماسية مكثفة لإقرار وقف لإطلاق النار وهدوء مفاوضات واشنطن، وبين ميدان جنوبي يشهد اشتباكات متصاعدة وغارات إسرائيلية متواصلة. ففي حين يُطلق رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تحضيرات لنداء أممي عاجل لمساعدة لبنان، يُقرّ الإعلام الإسرائيلي بسقوط قتلى في صفوف جيشه جراء عمليات للمقاومة، فيما تتضارب المواقف حول مآل الاتفاق المُعلَن.
التفاصيل:
على الصعيد الدبلوماسي، أجرى الرئيس عون مشاورات مع نائب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان عمران ريزا لبحث الاستعداد لإطلاق نداء أممي عاجل لدعم النازحين والمتضررين جراء الحرب، وفق ما أوردته جريدة الأنباء الإلكترونية وإسلام تايمز. وفي السياق ذاته، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل المنسقة الأممية جانين هينيس بلاسخارت في زيارة وداعية، كما عقد لقاءات مع القنصل المصري بحث فيها آخر المستجدات، بحسب ملفات لبنان.
ميدانياً، أعلن حزب الله سلسلة عمليات في الجنوب، أبرزها تفجير عبوات ناسفة في قوة إسرائيلية حاولت التقدم نحو شرق الغندورية، واستهداف موقع مستحدث عند تلة العويضة في العديسة بمسيّرات انقضاضية. وأقرّت وسائل الإعلام الإسرائيلية بمقتل ضابط برتبة نقيب إثر استهداف دبابة ميركافا، فيما تحدثت عن هلاك جندي آخر وإصابة عدد من رفاقه، وفق ما نشرته وكالة مدار نيوز. في المقابل، رصد الدفاع المدني اللبناني استشهاد سبعة أشخاص في غارات إسرائيلية ليل الخميس الجمعة على مدينة صور.
أما على صعيد المفاوضات، فتتناقض الروايات تناقضاً صارخاً؛ إذ كشف مصدر دبلوماسي مطّلع على جلسات التفاوض اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية في واشنطن أن ثمة مطلباً إسرائيلياً واحداً مركزياً لا يزال يُعيق التوصل إلى اتفاق. وأوردت صحيفة يديعوت أحرونوت أن المجلس الوزاري المصغر الإسرائيلي لم يُصوّت على أي قرار بوقف إطلاق النار، بينما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لأعضاء الكابينيت أنه لا اتفاق حالياً، وفق ما نقلته صحيفة الديار. في المقابل، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن حزب الله هو من بادر بالتواصل، وأن تقدماً يُحرَز، مؤكداً أن لبنان "يستحق السلام"، وفق ما نشره موقع تيار. وتجدر الإشارة إلى أن روسيا طالبت من جهتها بانسحاب إسرائيل من لبنان وتفعيل القرار 1701، بحسب صحيفة الديار.
ما يجب مراقبته: