المقدمة:
تتشابك اليوم خيوط الدبلوماسية الإماراتية على أكثر من محور؛ إذ تصاعدت حدة الخطاب الرسمي تجاه إيران على لسان مستشار الرئيس أنور قرقاش، فيما كشف مسؤول إسرائيلي أن الحرب مع إيران عمّقت التقارب مع أبوظبي، وأفضت زيارة رئيس المجلس الوطني الاتحادي صقر غباش إلى بلغراد إلى تأكيد متبادل على متانة العلاقات الإماراتية الصربية، في مشهد يعكس نشاطاً دبلوماسياً إماراتياً متعدد الاتجاهات.
التفاصيل:
رسم الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، صورة قاتمة للمشهد الإقليمي، إذ أكد وفق ما نقلته منصة "نيوزد" أن دول الخليج واليمن ولبنان والعراق تدفع جميعاً ثمن ما وصفه بـ"الطموح الإيراني المتضخم"، مطالباً طهران بمراجعة نهجها الإقليمي. وأضاف قرقاش في تصريحات نقلتها صحيفة "الخليج" أن السياسة الإيرانية باتت مصدر زعزعة للاستقرار في المنطقة العربية، في موقف يُعبّر عن ثوابت الموقف الإماراتي من الملف الإيراني.
وفي سياق ذي صلة، أفادت منصة "نيوزد" بأن مسؤولاً إسرائيلياً أعلن أن الحرب مع إيران أسهمت في تعزيز التقارب مع الإمارات، متوقعاً توسّع التعاون التجاري والعسكري بين البلدين خلال المرحلة القادمة، مع ترقّب زيارات رسمية مرتقبة. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الموقف الإسرائيلي يأتي من جهة واحدة، ولم يصدر عن أبوظبي أي تعليق رسمي مباشر يؤكده أو ينفيه حتى الآن، وهو ما يستدعي قراءة متأنية.
على صعيد الدبلوماسية البرلمانية، أجرى صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، محادثات مع الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش في بلغراد، وفق ما تناقلته كلٌّ من صحيفة "الخليج" ومنصة "نيوزد". وأكد غباش أن العلاقات بين البلدين "قائمة على الثقة والاحترام المتبادل"، فيما أبدى الرئيس الصربي تأكيداً موازياً على عمق الروابط مع الإمارات، في زيارة تمتد حتى الخامس من الشهر الجاري.
وعلى الصعيد الأمني، أبرزت منصة "نيوزد" تكريم قيادة العمليات الخاصة الأميركية للواء الركن مسلم الراشدي بوسام تقديري، في مؤشر على عمق التعاون العسكري الإماراتي الأميركي الذي يندرج ضمن المنظومة الاستراتيجية ذاتها التي تواجه التمدد الإيراني.
ما يجب مراقبته: