المقدمة:
تصدّرت التوترات مع إيران المشهدَ الإماراتي اليوم، في ظل سلسلة مواقف دبلوماسية متسارعة ردّاً على ما وصفته أبوظبي بـ"الاعتداءات الإرهابية الإيرانية" التي استهدفت البحرين والكويت بصواريخ وطائرات مسيّرة. وتزامن ذلك مع تقارير عن توسّع العلاقات الإماراتية الإسرائيلية في سياق الصراع مع إيران، وتحركات دبلوماسية نشطة على أكثر من محور.
التفاصيل:
أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية، وفق ما أوردته صحيفة الخليج الإماراتية، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الكويت وأسفرت عن سقوط قتيل وجرحى، فضلاً عن إدانة مماثلة للاعتداءات التي طالت البحرين. وفي السياق ذاته، أكد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، أنه "لا يجوز أن تُترك أي دولة خليجية تواجه العدوان الإيراني منفردة"، مجدِّداً انتقاداته لما وصفه بـ"الطموح الإيراني الإقليمي المتضخم" الذي تدفع ثمنه الدول العربية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشف موقع نيوز دي الإماراتي أن الشيخ عبدالله بن زايد بحث خلال اتصال هاتفي مع وزير خارجية البرتغال تداعيات الاعتداءات الإيرانية، كما استقبل رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتناول معه انعكاسات هذه الاعتداءات على أمن الملاحة والطاقة عالمياً. وقد أشاد غروسي بالتجربة الإماراتية في تطوير برنامج الطاقة النووية السلمية.
ولفتت تقارير نيوز دي إلى معطى بارز، إذ نقلت عن مسؤول إسرائيلي رفيع مقيم في الخليج أن الحرب مع إيران "وسّعت وعزّزت العلاقة مع الإمارات"، مع توقعه توسّع التعاون التجاري والعسكري، وإن ظلّ هذا الملف يستدعي متابعة دقيقة لقياس مداه الفعلي. في المقابل، أصدر وزراء خارجية الإمارات وسبع دول بيانًا يحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار انتهاكاتها في المسجد الأقصى، مما يكشف عن توازن دبلوماسي حذر تنتهجه أبوظبي بين محورَي الملف الإيراني والقضية الفلسطينية.
داخلياً، لا تزال الساحة الإماراتية تشهد حراكاً مؤسسياً، إذ أصدر ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد قراراً بتعيين الشيخ محمد بن حمدان بن زايد وكيلاً لديوان ممثل الحاكم في العين، وفق ما نقلته صحيفة الخليج.
ما يجب مراقبته: