المقدمة:
تصدّرت الاعتداءات الإيرانية على دولتَي الكويت والبحرين المشهدَ السياسي الإماراتي، إذ تحرّكت أبوظبي على أكثر من جبهة دبلوماسية في آنٍ واحد؛ بين إدانات رسمية حادة، واتصالات هاتفية على مستوى وزراء الخارجية، ودعوات علنية إلى موقف خليجي موحد. يأتي ذلك في سياق إقليمي بالغ الحساسية يضع دول مجلس التعاون في مواجهة مباشرة مع التصعيد الإيراني.
التفاصيل:
أفادت وكالة أنباء الإمارات ومنصة نيوزد الإماراتية بأن الإمارات أدانت "بأشد العبارات" الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بما في ذلك مطار الكويت الدولي. وفي السياق ذاته، أصدرت أبوظبي إدانةً مماثلة للاعتداءات التي طالت مملكة البحرين، معربةً عن تضامنها الكامل مع المنامة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشفت صحيفة الخليج ومنصة نيوزد أن وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد أجرى اتصالَين هاتفيَّين منفصلَين؛ الأول مع وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، حيث أكد تضامن الإمارات وأدانا معاً الاعتداءات الإيرانية، والثاني مع وزير خارجية البحرين الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، مؤكداً التأييد الإماراتي الكامل للمنامة في مواجهة هذه الاعتداءات. وامتدت الاتصالات الهاتفية لتشمل نظيره البرتغالي باولو رانجيل، حيث تناولا، وفق نيوزد، تداعيات الاعتداءات الإيرانية على الاقتصاد العالمي، في إشارة إلى حرص أبوظبي على إيصال موقفها إلى الشركاء الغربيين.
في المقابل، جاءت أبرز التصريحات العلنية على لسان الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، الذي دعا وفق نيوزد وصحيفة الخليج إلى "موقف خليجي صلب وموحد" في مواجهة ما وصفه بـ"العدوان الإيراني المتكرر". وتتقاطع هذه التصريحات مع خطاب الإدانة الرسمية في تأكيد وحدة التوجه الإماراتي، غير أن لهجة قرقاش التصعيدية تذهب أبعد من البيانات الرسمية نحو المطالبة بتنسيق جماعي خليجي، ما يطرح تساؤلات حول الخطوات العملية المقبلة.
وعلى صعيد آخر، ترأس عبدالله بن زايد الاجتماع الثالث والعشرين للجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في رسالة تؤكد، وفق صحيفة الخليج، أن الإمارات "ماضية" في تعزيز منظومتها التشريعية والرقابية بمعزل عن التوترات الإقليمية.
ما يجب مراقبته: