المقدمة:
تصدّرت المشهدَ السياسي الإماراتي اليوم ملفاتٌ أمنية ودبلوماسية متشابكة، إذ تحرّك وزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد على أكثر من جبهة في آنٍ واحد؛ فأدان مع نظيره الكويتي الاعتداءات الإيرانية، وأعلن تضامن بلاده مع البحرين في قضية عملاء طهران، فيما ترأس اجتماعاً رفيعاً لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مما يكشف عن نهج إماراتي متكامل في التعامل مع الملف الإيراني على المستويين الإقليمي والمؤسسي.
التفاصيل:
أفادت المصادر بأن الشيخ عبدالله بن زايد أجرى اتصالَين هاتفيَّين متتاليَين مع وزيرَي خارجية الكويت والبحرين، تمحورا حول إدانة ما وصفته الأطراف الثلاث بـ"الاعتداءات الإرهابية الإيرانية"، وجاء هذا التحرك الدبلوماسي الخليجي المنسّق في توقيت يعكس حساسية المشهد الأمني الإقليمي المتصاعد.
وعلى صعيد موازٍ، ترأس الشيخ عبدالله بن زايد الاجتماع الثالث والعشرين للجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في حين كشفت اللجنة الوطنية المعنية عن مؤشرات أداء لعام 2025 تُجسّد تعزيز المنظومة الوطنية في هذا الملف. وأضافت مصادر إخبارية أن نظام حماية الأجور بات يُدير عمليات صرف تتجاوز 37 مليار درهم شهرياً، وهو رقم يعكس حجم المنظومة الرقابية التي تبنيها أبوظبي.
في غضون ذلك، التقى رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد بالملك محمد السادس عاهل المغرب في إطار زيارة خاصة، أكد فيها الجانبان حرصهما على التشاور والتنسيق الأخوي ومختلف جوانب التعاون المشترك. وجاءت هذه اللقاءات في ظل مشاركة إماراتية في اجتماع مجموعة بريكس لمكافحة الإرهاب السيبراني بنيودلهي، حيث دعت الإمارات إلى نهج دولي شامل في التصدي لهذا الملف.
وفي سياق لافت أثار اهتماماً إقليمياً، جدّد عيدروس الزبيدي زعيم المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً هجومه على المملكة العربية السعودية، متهماً إياها بتفكيك قواته، وهو توتر ينذر بتعقيدات في المشهد اليمني الذي تتقاطع فيه مصالح دول الخليج.
ما يجب مراقبته: