المشهد العام:
يعاني الاقتصاد اللبناني من ضغوط متزايدة على الجبهتين النقدية والطاقية. أعلنت مؤسسة كهرباء لبنان أن خزين المحروقات يكفي لتسع أيام فحسب، بينما تجاوز معدل التضخم السنوي حد العشرين بالمئة، ما انعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية وقدرة المواطنين الشرائية. في الوقت ذاته، تُظهر القطاع المصرفي بوادر حذرة نحو استئناف النشاط الإقراضي بشروط مشددة.
التفاصيل:
على صعيد الطاقة، أكدت مؤسسة كهرباء لبنان أن الأنباء المتداولة حول تدني حاد في احتياطيات المحروقات لا تعكس الوضع الفعلي بدقة، غير أن مستويات الخزين المتاحة تظل محدودة جداً ولا تغطي احتياجات الدولة إلا لأيام معدودة، مما يعمق أزمة انقطاع التيار الكهربائي التي تؤثر على كافة القطاعات الاقتصادية.
أما على الصعيد النقدي، فقد فاق التضخم حاجز العشرين بالمئة، محدثاً صدمة اقتصادية واضحة في معايشة السكان. الارتفاعات الحادة في الأسعار طالت السلع الأساسية والخدمات، ما أثقل كاهل الأسر منخفضة ومتوسطة الدخل بشكل خاص.
على الجانب المصرفي، سجلت المصارف اللبنانية محفظة قروض جديدة بقيمة سبعمئة وأربعة وتسعين مليون دولار بنهاية عام ألفين وخمسة وعشرين، ما يعادل سبعة عشر بالمئة من رساميل المصارف المسجلة. غير أن هذا الإقراض يتم ضمن معايير رقابية متساهلة وشروط تمويلية قاسية جداً على المقترضين، دون وجود خطط استراتيجية واضحة.
التوقعات: