المقدمة:
تشهد المنطقة موجة تصعيد عسكري غير مسبوق، إذ أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية عن إتمام جولة رابعة من الضربات الجوية على مواقع عسكرية إيرانية قرب مضيق هرمز، فيما ردّ الحرس الثوري الإيراني باستهداف منشآت أمريكية في البحرين، إلى جانب توجيه ضربات طالت الكويت والأردن وغيرهما، مما دفع الرياض وعواصم خليجية وعربية متعددة إلى إصدار إدانات رسمية حازمة وتحميل طهران المسؤولية الكاملة.
التفاصيل:
أفادت صحيفة اليوم بأن الجيش الأمريكي أعلن انتهاء جولته الرابعة من الضربات على إيران، مستخدماً ذخائر دقيقة التوجيه استهدفت عشرات المواقع العسكرية جنوب البلاد. وأكدت صحيفة الوطن في تغطيتها أن الضربات جاءت في سياق صراع متصاعد على النفوذ حول مضيق هرمز، مشيرةً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدّد صراحةً بتوسيع الضربات لتشمل محطات الطاقة والجسور الإيرانية إذا أحجمت طهران عن العودة إلى طاولة المفاوضات. كذلك نقلت صحيفة الجزيرة أن ترامب أشار إلى موقع جبل المعول قرب منشأة نطنز النووية باعتباره هدفاً محتملاً.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، وفق صحيفة اليوم، استهدافه منشآت الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، فضلاً عن إطلاق صواريخ باليستية اخترقت الأجواء الأردنية، وهو ما أكدته صحيفة سبق نقلاً عن القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية التي أعلنت اعتراض ثلاثة صواريخ وإسقاطها. وأشارت سبق كذلك إلى أن قوات الإطفاء الكويتية نجحت في السيطرة على حريق نشب في أحد المواقع إثر الهجمات الإيرانية دون وقوع إصابات بشرية.
على الصعيد الدبلوماسي، أصدر مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بياناً مفصّلاً، نشرته صحيفة البلاد، أدان فيه بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على دول الجوار الخليجي، مطالباً طهران بالوقف الفوري لتلك الانتهاكات. كما وجّهت وزارة الخارجية السعودية، وفقاً لما نشرته البلاد، رسالة صريحة بتحميل إيران عواقب استمرار هذه الاعتداءات التي وصفتها بانتهاك صارخ للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار. وانضمت إلى موقف الرياض كلٌّ من مصر وتركيا وقطر وسلطنة عُمان والخارجية اليمنية والبرلمان العربي، في موقف إدانة جماعي نادراً ما يتشكّل بهذا الزخم.
ما يجب مراقبته: