المقدمة:
على الرغم من دخول الاتفاق الأميركي-الإيراني حيّز التنفيذ، يواصل العدو الإسرائيلي تصعيده الميداني في جنوب لبنان، مستهدفاً بلدات عدة بالغارات الجوية والمدفعية والطائرات المسيّرة. ويأتي هذا التصعيد في لحظة بالغة الحساسية، إذ تستعد الأطراف المعنية لجولة مفاوضات جديدة مقررة في الثالث والعشرين من حزيران الجاري، في ظل تباين حاد في المواقف حول مآلات الاتفاق وشروط تطبيقه على الساحة اللبنانية.
التفاصيل:
رصدت وكالة المركزية جولات متتالية من الغارات الجوية والقصف المدفعي طالت بلدات جبشيت وشوكين وكفرصير وتول والنبطية ومرتفعات أبو راشد في البقاع الغربي وجبل الرفيع، مع تسجيل حركة نزوح كثيفة عند المدخل الجنوبي لمدينة صيدا. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة الشهداء منذ بدء العدوان بلغت ثلاثة آلاف وتسعمئة وثمانين شهيداً واثني عشر ألفاً وواحداً جريحاً، فيما أشار موقع الديار إلى أن الغارات المكثفة منذ منتصف الليل أسفرت عن ثمانية عشر شهيداً وثلاثة وثلاثين جريحاً في حصيلة أولية.
في مقابل ذلك، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري في بيان رسمي التزام حزب الله بوقف إطلاق النار "طالما التزمت إسرائيل به"، في حين أعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو صراحةً أن جيشه لن ينسحب من ما وصفه بـ"الشريط الأمني" في جنوب لبنان، مخالفاً بذلك ما نصّت عليه وثيقة التفاهم. وأفادت المركزية بأن المقاومة الإسلامية أصدرت بياناً أكدت فيه صمود خطوطها الدفاعية في مرتفع علي الطاهر.
على الصعيد الدبلوماسي، ترأس الرئيس جوزاف عون اجتماعاً في قصر بعبدا ضمّ قائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس الوفد المفاوض السفير سيمون كرم، لبحث التطورات الإقليمية والتحضير للجولة المقبلة من المفاوضات. وأشارت أوساط دبلوماسية نقلتها الديار إلى أن باريس دخلت على خط الاتصالات عقب توقيع وثيقة فرساي، فيما أكد التيار الوطني الحر أن الأولوية تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الاحتلال. في المقابل، جدّدت الخارجية الأميركية على لسان متحدثها توصيف حزب الله بـ"أكبر عقبة أمام تعافي لبنان"، داعيةً إلى نزع سلاحه.
ما يجب مراقبته: