المقدمة:
يشهد المشهد اللبناني تدهوراً خطيراً، إذ تتواصل الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان والبقاع رغم إعلان وقف إطلاق النار، مخلّفةً سبعةً وأربعين شهيداً ومئة جريح وفق ما رصدته وسائل الإعلام المصرية. وتزامن ذلك مع تحركات دبلوماسية أمريكية متسارعة تشمل جولة وزير الخارجية ماركو روبيو في المنطقة، واتصالاً مرتقباً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مما يجعل مصير الهدنة الهشة في صلب الاهتمام الإقليمي والدولي.
التفاصيل:
أفادت وسائل الإعلام اللبنانية، ونقلت عنها منابر مصرية عدة، باستشهاد خمسة أشخاص على الأقل في غارات جوية إسرائيلية في وقت سابق من اليوم، قبل أن ترتفع الحصيلة لاحقاً إلى سبعة وأربعين شهيداً ومئة جريح في موجة قصف مكثفة استهدفت مناطق النبطية وتلال علي الطاهر وسائر بلدات الجنوب والبقاع، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان وقف إطلاق النار الساعة الرابعة مساءً، حيث نفّذ الجيش الإسرائيلي أكثر من ست عشرة غارة جوية خلال تلك الفترة وحدها.
في المقابل، أعلن الإعلام العبري رسمياً انطلاق عملية احتلال تلال جبال علي الطاهر في جنوب لبنان، فيما أعلن جيش الاحتلال مقتل أربعة من جنوده بينهم قائد كتيبة برتبة مقدم خلال معارك الجنوب. وأكد رئيس الوزراء نتنياهو، وفق ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية، تمسكه بمواصلة العمليات العسكرية ورفضه الانسحاب من جنوب لبنان، في حين كشف مسؤول أمريكي رفيع أن نتنياهو وافق في الوقت ذاته بالكامل على وقف إطلاق النار في ظل ضغوط دبلوماسية متصاعدة.
على صعيد الدبلوماسية، كشف موقع أكسيوس أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو سيزور الإمارات والكويت وعدداً من دول الشرق الأوسط في الأسبوع المقبل، كما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الجولة المقبلة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية ستُعقد بين الثالث والعشرين والخامس والعشرين من حزيران. وفي السياق ذاته، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن الدولة وحدها تملك قرار التفاوض ولا أحد يتحدث باسمها.
على الصعيد الإقليمي، أفاد مصدر مطلع بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يخطط للسفر إلى سويسرا في سياق مفاوضات نووية محتملة، فيما أشاد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بجهود باكستان والأطراف الإقليمية في التوصل إلى مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران لوقف الحرب.
ما يجب مراقبته: