النشرة التحريرية
المقدمة:
يشغل الساحة التحريرية اللبنانية اليوم نقاش مركّز حول مسار الصراعات الإقليمية والدور الأميركي الجديد فيها، وسط تطورات عسكرية سريعة في الجنوب اللبناني والبحر الأحمر وإيران، وتزامن هذا كلّه مع قضايا اقتصادية حرجة تضغط على المجتمع المحلي.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى كتّاب النهار أن إيران تلعب "ورقتها الأخيرة" عبر الحوثيين في باب المندب، وأن الضغط الأميركي على إسرائيل لسحب السلاح من شمال الليطاني يعكس حساباً جديداً حول تكاليف الحرب. يشدّد هؤلاء على أن موقف طهران بات حرجاً بعد الضربات على أدوات نفوذها الإقليمية.
يحلل الكتّاب أن الرئيس الأميركي ترامب يواجه معادلة معقّدة: الضغط على إيران من جهة، والحاجة إلى حوار لتجنّب حرب مفتوحة من جهة أخرى، خاصة مع قرب الانتخابات النصفية الأميركية وأزمات الذخائر والنفط.
أما على الصعيد اللبناني الاقتصادي والسياسي، فيرى الكتّاب أن موازنة العام ألفين وسبعة وعشرين تحتاج إلى توافق وطني، وأن قانون الفجوة يعطّل بسبب تداخل شروط صندوق النقد الدولي مع الحسابات السياسية المحلية. يشير آخرون إلى أن الخدمات العامة تتآكل والتعليم يعاني من سقوط أداء ملموس، كما أظهرت نتائج امتحانات بيسا الدولية.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن الشرق الأوسط يمرّ بمرحلة فاصلة وأن التوازنات الإقليمية تتغيّر. لكنهم ينقسمون حول ما إذا كان ترامب سيختار المواجهة الكاملة مع إيران أم الحوار، وحول ما إذا كانت الأولويات الأميركية ستترك مساحة لقضايا لبنان الخاصة.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان معلّق بين دورات إقليمية ضخمة لا يملك التحكم بمسارها، وأن حلّ أزماته الداخلية يتطلّب توافقاً سياسياً غير متوفّر حالياً.