المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية يوم الجمعة تحركات متباينة عقب إشارات تلطيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. انخفضت أسعار النفط الخام بأكثر من 4% لتقترب من أدنى مستوياتها منذ نحو شهرين، بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطط شن ضربات عسكرية على إيران. في المقابل، ارتفعت الأسهم الآسيوية استجابة للتطورات الإيجابية، بينما شهدت أسواق أوروبا تحركات متحفظة تعكس المخاوف الاقتصادية الهيكلية.
التفاصيل:
أؤكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أنه لم يخرج أي نفط خام إيراني من مضيق هرمز، بينما خرج نحو سبعة ملايين برميل من الخليج العربي. هذا التوضيح أسهم في استقرار التوقعات بشأن إمدادات الطاقة العالمية وخفف مخاوف المستثمرين من أزمة طاقة حادة. غير أن بنك التنمية الآسيوي حذّر من أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تواجه تداعيات خطيرة من الأزمة الطاقية العالمية، كاشفاً عن طلبات تمويل طارئ من خمس عشرة دولة بقيمة أربعة مليارات دولار.
على الصعيد البريطاني، انكمش الاقتصاد بنسبة 0.1% في نيسان، محققاً أول تراجع شهري منذ آب من العام الماضي، متأثراً بإلغاء فعاليات رياضية كبرى وتداعيات الصراع الإقليمي. رغم ذلك، ارتفعت الأسهم البريطانية استجابة لتصريحات ترامب الإيجابية، مع تراجع قطاع الطاقة بنسبة 3.6%. أما في الساحة العالمية الأوسع، توقع البنك الدولي حدوث أشد تباطؤ في النمو الاقتصادي العالمي منذ بداية جائحة كوفيد-19، معزياً ذلك إلى تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن يظل سوق الطاقة محوراً حساساً لتحركات الأسواق المالية في الأسابيع القادمة، خاصة مع استمرار المساعي الدبلوماسية لتحقيق تهدئة حذرة في المنطقة. سيكون الأداء الاقتصادي للدول الصناعية الكبرى، لا سيما أوروبا وآسيا، مؤشراً حاسماً لقدرة الاقتصاد العالمي على الصمود أمام تراجع النمو المتوقع.