المقدمة:
يشغل الكتّاب والمحلّلون اللبنانيون اليوم جملة من التطورات المحلية والدولية التي تعصف بالساحة السياسية: الخلاف الدستوري بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع، تداعيات قانون العفو العام، موقع لبنان في الحسابات الأميركية والإسرائيلية، والتحالفات الإقليمية الناشئة التي قد تعيد صياغة المنطقة.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى محلّلوا الديار أن رئيس الجمهورية جوزاف عون اضطرّ للتدخّل لضبط الموقف بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسّى، بعد أن اتخذ خلافهما بعداً سياسياً واضحاً. هذا التدخّل يعكس هشاشة الاستقرار الحكومي القائم على توازنات هشّة.
في الأخبار، يرى محلّلوا الديار أن قانون العفو العام لم ينهِ المواجهة السياسية، بل فتح معركة دستورية جديدة حول صلاحيات من يتبع الوزير داخل البرلمان، مما أثار غضب أهالي الضحايا والقوى المعارضة.
في الأخبار، يرى محلّلوا الديار أن التباين بات واضحاً بين واشنطن و"تل أبيب" حول مسار التفاوضات اللبنانية، بما قد يصير عقبة أبرز أمام استئناف الحوار، خصوصاً أن الإدارة الأميركية تبدو متخبطة في ملفاتها الإيرانية والعراقية.
في الأخبار، يرى محلّلوا الديار أن "إسرائيل" ترفض الدور الفرنسي في إنشاء قوة دولية جديدة في جنوب لبنان، مستفيدة من جمود المفاوضات المباشرة وانعدام الإرادة الدولية الموحّدة.
في الأخبار، يرى محلّلوا الديار أن هناك حركة غامضة بين "التيار الوطني الحر" وحزب الله، حيث ظهرت انسحابات منسقة في جلسات برلمانية حساسة، ما يشير إلى تحالفات تحت الطاولة قد تعيد رسم الخريطة السياسية.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن حكومة نواف سلام تعيش حالة من عدم الاستقرار الدستوري والسياسي المستمرة، وأنها موجودة بقرار دولي أكثر من استقرار محلي حقيقي. لكنهم يختلفون حول المسؤول الأساسي: هل هو الضعف البنيوي للدولة اللبنانية، أم التدخّلات الإقليمية والدولية؟ كما أن ملف حزب الله وعلاقته بالنظام السوري يبدو خطاً فاصلاً جديداً بين التحليلات، مع استمرار الانقسام حول جدوى الحوارات الوساطة التركية.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يعيش لحظة انتقالية معقدة، حيث الحكومة تترنح تحت وطأة خلافات دستورية وضغوط إقليمية ودولية متناقضة، والطبقة السياسية منقسمة بين محاولات للاستقرار والرهان على تحالفات لم تتضح ملامحها بعد.