المقدمة:
يشغل المشهد التحريري اللبناني اليوم سؤال استراتيجي موحّد: كيف تتحرك القوى الدولية حول الملف اللبناني وسط انقسامات أميركية إقليمية، بينما تختبر الحكومة محليّاً توازنات هشّة بين وزرائها وحلفائها الكتل البرلمانية؟
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى كاتب "الديار" في مقال بعنوان "جنوب لبنان في الحسابات الأميركية" أن تبايناً واضحاً بات يفصل بين واشنطن و"تل أبيب"، وقد يصبح العقبة الأبرز أمام استئناف مسار التفاوض حول الحدود الجنوبية، رغم التحالف الدائم بينهما.
يؤكد كاتب آخر في "الديار" تحت عنوان "ما هي أولويّات واشنطن بالملف اللبناني" أن الإدارة الأميركية تعاني تخبطاً في مقاربتها للملف الإيراني، وهذا الالتباس ينعكس على طريقة تعاطيها مع حزب الله والملف اللبناني برمّته.
في السياق نفسه، يرى كاتب "الديار" أن السؤال عن ما إذا كان أحمد الأسير رئيساً للحكومة "ليس ضرباً في الخيال"، بل يعكس السياق المتسارع للعلاقات بين لبنان وسوريا، التي باتت محور الرؤية الاستراتيجية لواشنطن وتركيا والسعودية.
يلفت كاتب في "الديار" إلى أن رئيس الجمهورية جوزاف عون تدخل لضبط الوضع بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسّى، بعد أن اتخذ خلافهما بعداً سياسياً حاداً حول قانون العفو العام.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن الملف اللبناني أضحى موضع تنازع إقليمي ودولي واضح، وأن الحكومة تعاني ضغوطاً متزايدة من داخل التشكيل الحكومي ذاته. لكنهم يختلفون في تقدير من يصب في مصلحته هذا الجمود: فالبعض يرى أنه ينتفع منه المعارضون، والآخر يؤكد أن عدم الاستقرار يخدم الأجندات الخارجية على حساب الاستقرار المحلي.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يعيش معادلة معقدة بين ضغوط خارجية متنافسة وانقسامات حكومية متسعة، والحل يتطلب وضوحاً أميركياً غير موجود حالياً وتسويةً محلية تبدو بعيدة المنال.