المقدمة:
يشغل المشهد التحريري اللبناني في الأيام الأخيرة جدلٌ عميق حول موقع لبنان بين تيارات إقليمية ودولية متصارعة، وحول قدرة الحكومة على الصمود أمام ضغوط سياسية متعددة، فيما تتفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية على الصعيد المحلي.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، ترى افتتاحيات الديار أنّ الحكومة برئاسة نواف سلام تعاني قطوعات دستورية وسياسية مستمرة، لكنها لا تسقط لأنّ وجودها مرتبط بقرار دولي وظروف محلية معقدة، وأنّ النزاع حول صلاحيات وزير الدفاع ميشال منسى يعكس أزمة أعمق في العلاقات بين رئيس الحكومة والسلطات الأخرى.
في الأخبار، يرى الكتّاب أنّ الولايات المتحدة تمارس ضغطاً مستمراً على الملف اللبناني، لكنها تتخبط بين سياسات متناقضة؛ فهي تحتاج إلى استقرار في الجنوب لكنها لا تثق في أدوات تحقيقه، وتبقى الفجوة واسعة بينها وبين إسرائيل حول كيفية إدارة الملف.
في الأخبار، يؤكّد الكتّاب أنّ قانون العفو العام لم يُنهِ الأزمة السياسية بل فتح جبهات جديدة؛ فأهالي الشهداء يستعدون لطعن القانون، والنوّاب من التيار الوطني الحر وحزب الله أسقطوا الجلسات احتجاجاً على عدم إتاحة المجال لوزير الدفاع بالتعبير عن موقفه.
في الأخبار، يرى الكتّاب أنّ هناك تحركات غير معلنة بين التيار الوطني الحر وحزب الله قد تشير إلى تفاهمات ضمنية حول طريقة مواجهة الحكومة والقرارات الدولية.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أنّ لبنان يعيش حالة من الشلل السياسي والدستوري، وأنّ الضغوط الدولية والإقليمية تعمق الانقسام المحلي. لكنهم ينقسمون حول ما إذا كانت الحكومة ستصمد أم ستسقط، وحول دور الجهات الخارجية (أميركا وتركيا والسعودية) وحقيقة نواياها تجاه لبنان.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أنّ لبنان يقف على أعتاب أزمة دستورية عميقة تعكس فشل الطبقة السياسية في الانتقال من منطق الطائفة إلى منطق الدولة، وأن الحكومة تنزلق نحو فراغ قد لا تستطيع ملأه.