المقدمة:
أطلق رئيس مجلس النواب نبيه بري رسائل سياسية مباشرة من منبر ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، موجهة إلى الداخل والخارج، حددت خطوطاً حمراء لأي تسوية محتملة مع إسرائيل. رفع بري سقف الشروط بشكل حازم، رافضاً أي تفاوض مباشر تحت الضغط العسكري، ومانعاً رئيس الجمهورية من التفرد بالملفات السيادية، في إشارة واضحة إلى توتر في العلاقات بين الطرفين حول أولويات الدفاع والتسوية.
التفاصيل:
نقل موقع الأخبار موقف بري الصارم الذي رفض بشدة أي إطار تفاوضي مباشر مع الجانب الإسرائيلي، مؤكداً أن أي حوار يجب أن يتم عبر الوسيط الدولي بعيداً عن ساحة الضغط العسكري. اعتبر بري أن التفاوض المباشر تحت القصف يضعف اليد اللبنانية ويفتح الباب أمام تنازلات مُجحفة تضرّ بالمصلحة الوطنية العليا.
كما استبعد بري بوضوح احتمالية الموافقة على اتفاق إطاري يشمل مناطق "تجريبية" كما يُروج في بعض الأوساط السياسية والدولية. رأى أن أي مثل هذه الترتيبات ستؤسس لسلسلة من التنازلات التدريجية، محذراً من أن الحل الحقيقي يكمن في انسحاب إسرائيلي كامل وفقاً للقرار 1701 من مجلس الأمن الدولي.
وجه بري انتقاداً ضمنياً لرئيس الجمهورية جوزيف عون، محذراً من أن أي تفرّد بالملفات السيادية سيقابل بموقف رافض من البرلمان والكتل المؤثرة فيه. جاءت هذه الرسائل وسط مؤشرات على تباعد تدريجي بين الموقفين، حيث يبدو عون أكثر انفتاحاً على احتمالات تسوية، بينما يحافظ بري على خطاب مقاومة صلب مرتبط بموقف المقاومة الإيرانية والسورية.
ما يجب مراقبته:
• التطورات العسكرية القادمة: هل ستؤثر الرسائل السياسية على وتيرة الأعمال العسكرية، وهل ستنعكس على طبيعة أي مفاوضات دولية قادمة حول الملف الجنوبي.
• موقف عون الرد: كيف سيرد رئيس الجمهورية على هذا التحذير الواضح من بري، وهل سيعدّل من استراتيجيته بشأن التفاوضات المحتملة مع الوساطة الأمريكية.
• توازنات البرلمان: ما مدى قدرة بري على حشد أصواتاً برلمانية ضد أي اتفاق قد يرى فيه إجحافاً سيادياً، خاصة إذا ضغطت الولايات المتحدة على السلطة التنفيذية.