المشهد العام:
شهدت الأسواق الخليجية نشاطاً استثماريّاً مكثفاً في قطاعات التكنولوجيا والبنية التحتية السحابية، بينما تواصل الحكومات العربية تنويع مصادر التمويل في ظل ضغوط اقتصادية إقليمية. في لبنان، أقرّ وزير المالية خطوات لدعم القطاع الزراعي عبر قروض ميسّرة، فيما يتابع المحللون مسارات الأسهم العالمية وسط تقلبات في أسعار النفط والسندات.
التفاصيل:
أعلنت السعودية عن موجة استثمارات تتجاوز 15 مليار دولار في مؤتمر لييب 2026 الذي يستقطب عمالقة التكنولوجيا العالمية. وتزامن الإعلان مع إطلاق شركة إيه إم دي وشركة هيومان حلاً متكاملاً للذكاء الاصطناعي بصيغة "صندوق في صندوق" ضمن التزام استثماري يصل إلى 10 مليارات دولار. كما أعلنت شركة مايكروسوفت عن توفير منطقة جديدة لمراكز البيانات السحابية في السعودية، وأمازون ويب سيرفيسز عن دخول السوق السعودية رسمياً في كانون الأول 2026 بأول منطقة بنية تحتية لها هناك.
على الصعيد الصناعي، بدأت الشركة الكيميائية السعودية الإنتاج التجاري لمادة تي إن تي المتفجرة، فيما كشفت شركة لينوفو عن أول حاسوب محمول مصنّع في السعودية وحددت نهاية عام 2026 موعداً للإنتاج الكامل. في سياق آخر، أطلقت الرياض حياً رقمياً متكاملاً لجذب شركات التقنية والكفاءات المتخصصة.
في لبنان، أحال وزير المالية مشروع موازنة 2027 إلى رئاسة مجلس الوزراء، تضمّن قروضاً ميسّرة بفوائد مدعومة للقطاع الزراعي. وشهدت أسعار المحروقات ارتفاعاً جديداً حسب جدول صادر عن وزارة الطاقة والمياه.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن تعزز هذه الاستثمارات التكنولوجية من مكانة السعودية كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مع جذب مزيد من الشركات العملاقة للاستثمار في المنطقة. سيكون التركيز على استقرار أسعار النفط والعوائد على السندات مؤشراً حاسماً للأسواق العالمية، خاصة مع الأوضاع الجيوسياسية المتوترة.