المقدمة:
تشغل قضايا التوازنات الإقليمية والمفاوضات الدبلوماسية الكتّاب اللبنانيين، خاصة مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، وانعكاسات ذلك على الملف الأمني والعسكري في لبنان. يسجل الكتّاب حالة من عدم الوضوح حول مساعي التسوية والشروط التي تضعها كل جهة، في ظل استمرار الضغوط السياسية على الدولة اللبنانية.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة الأخبار، يرى أحد التحليلات أن ميزان التفاؤل والتشاؤم في المفاوضات الأميركية-الإيرانية بات رهن حسابات من نوع مختلف، وأن أي وسيط لم يحسم وجهة الأمور بصورة واضحة. التعب والإرهاق يبدوان جليين على الطرفين، وهو ما قد يدفعهما نحو حل وسط لتجنب خسارة أكبر.
في جريدة النهار، يشدد محلل على أن واشنطن وضعت شروطاً واضحة للحوار مع حزب الله، وأن الموقف الأميركي بخصوص توسيع العمليات العسكرية إسرائيلياً محدود بمعايير معينة لتجنب تصعيد واسع. الولايات المتحدة، بحسب هذا التحليل، تضغط على إسرائيل كما تفاوض إيران، محاولة إبقاء الأمور في حدود مقبولة.
يرى كاتب آخر أن دخول المواجهة الأميركية-الإيرانية مرحلة أكثر تعقيداً يعكس تحولاً تدريجياً للحرب من المواجهات المباشرة إلى منطق التسوية لمنع الخسائر الأكبر. الحديث عن فتح ممرات ملاحية جديدة في مضيق هرمز دليل على بحث الطرفين عن مخارج سياسية.
يؤكد تحليل ثالث أن لبنان ذاته بات تحت ضغط الشروط والولاءات المتناقضة، وأن الاستحقاقات الدستورية والسياسية تتراكم في شهر أيلول دون وضوح حول آليات تسويتها أو حتى بدايات جدية للحوار.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن المرحلة الحالية تتسم بالغموض وعدم الوضوح، وأن الجميع متعثرون في حسابات معقدة. لكنهم يختلفون حول درجة احتمالية التسوية: البعض يراها وشيكة بسبب التعب المتبادل، والآخرون يحذرون من احتمالية المزيد من التصعيد قبل أي حل.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو صوت انتظار مقلق: المفاوضات تبطئ، والساحة الميدانية تغلي، والدولة اللبنانية تنتظر نتيجة لعبة لا تملك أوراقاً أساسية فيها.