المقدمة:
تدخل دولة الإمارات العربية المتحدة مرحلة جديدة في تاريخ بنيتها التحتية، إذ انطلقت فجر يوم الثلاثاء أولى رحلات قطار الاتحاد للركاب من محطة الفجيرة باتجاه أبوظبي، وسط إقبال واسع من المواطنين والمقيمين. جاء هذا الإنجاز ليُجسّد رؤية تنموية طويلة الأمد تسعى إلى ربط إمارات الدولة برّاً عبر شبكة سكك حديدية متكاملة، في خطوة تُعدّ نقلة نوعية تاريخية على صعيد النقل الوطني.
التفاصيل:
أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة ونائب رئيس مجلس الوزراء، أن قطار الاتحاد للركاب إنجاز وطني حقيقي، مشيراً إلى أن ربط الإنسان بالمكان كان هدفاً أساسياً منذ قيام الاتحاد، وأن هذا المشروع يُعزز مسيرة التنمية والازدهار التي تقودها الدولة. وقد وصلت الرحلة الافتتاحية إلى محطة مدينة محمد بن زايد في أبوظبي، لتُعلن بداية مرحلة تشغيلية فعلية لشبكة القطارات.
وأشارت تقارير الخليج إلى أن خدمة قطار الركاب شهدت إقبالاً استثنائياً قبل انطلاقها، إذ تجاوز عدد التذاكر المباعة عشرة آلاف تذكرة قبل بدء التشغيل الرسمي. وأبدى يوسف علي موسيليام، رئيس مجلس إدارة مجموعة اللولو، تفاؤله بمستقبل هذا المشروع، معتبراً إياه محركاً تنموياً واقتصادياً سيُعيد تعريف أنماط التنقل وفتح آفاق جديدة للنمو في مختلف القطاعات.
وعلى صعيد الأبعاد الرمزية للحدث، أشارت تقارير الخليج إلى أن حمد منصور البلوشي، صاحب المقعد الأول في المقصورة الأولى على متن الرحلة الافتتاحية، وصف تجربته بأنها لم تكن مجرد رحلة شخصية، بل تجسيد لآمال كل من يؤمن بمستقبل الإمارات. وتتقاطع جميع المواقف المُعبَّر عنها في تأكيد الطابع الوطني الجامع لهذا الإنجاز، دون أي تناقض ملحوظ بين الجهات المُعلِّقة.
وفي سياق الأنشطة الدبلوماسية المرافقة، بعث صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، برقية تهنئة إلى رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية بمناسبة ذكرى استقلال بلاده، فيما هنأ كلٌّ من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والشيخ منصور بن زايد المنتخب المغربي بتأهله إلى دور الستة عشر في كأس العالم، في مشهد يعكس نشاطاً دبلوماسياً متواصلاً يوازي الاحتفاء بالإنجاز الوطني.
ما يجب مراقبته: