المقدمة:
يحتل المسار التفاوضي اللبناني-الإسرائيلي برعاية أميركية صدارة الاهتمام التحريري في الصحافة اللبنانية، حيث يتراوح النقاش بين من يرى فيه فرصة تاريخية لإعادة بناء الدولة، ومن يحذّر من هشاشة وقف النار وعدم جدّية النوايا الإسرائيلية.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى بول سالم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مارس ضغطاً مباشراً على رئيس الحكومة الإسرائيلية لتحييد بيروت من أجل الحدّ من تأثير التصعيد على مفاوضاته مع إيران. يقدّم هذا قراءة براغماتية للحركة الأميركية ترتبطها بأجندة أوسع.
في الأخبار، يرى وزير الخارجية السابق فارس بويز أن وقف النار لن يكون إلا لأيام معدودة، ولا يستبشر أي حلول جذرية من الجولة الرابعة للمفاوضات. يعكس موقفه تشكّكاً عميقاً في القدرة على تجاوز الخلافات الأساسية.
في الأخبار، يرى صاحب افتتاحية الأنباء الإلكترونية أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أثبت عبر العقود الثلاثة الماضية أنه صمام أمان لبنان، محافظاً على التوازن الدقيق بين اللبنانيين. يعزّز هذا الرأي دور الوسيط المحلي في العملية السياسية.
في الأخبار، يرى محررو الأنباء أن المقاومة تستعد للأسوأ وتشكك بالنوايا الأميركية، مع رفضها لقواعد اشتباك جديدة. يعكس هذا موقف القوى المسلحة الحذر من التحولات الجيوسياسية.
التوتر والتقاطع:
يتفق معظم الكتّاب على أن العملية التفاوضية الجارية مهمة وحساسة، لكنهم ينقسمون حول قابليتها للنجاح. بينما يرى البعض فرصة تاريخية للتحرر من الحرب وإعادة بناء الدولة، يحذّر آخرون من أن الهدنة مجرد مرحلة مؤقتة قد لا تؤدي إلى حل شامل. الخلاف الحاد يتمحور حول ما إذا كانت القوى الفاعلة — سواء الإسرائيلية أو الإيرانية أو حتى الأميركية — تمتلك النية الحقيقية للتسوية.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو تعليق الآمال على المفاوضات وسط ارتياب عميق من استدامة الهدنة وجدّية الأطراف في الالتزام بالتسوية النهائية.