المقدمة:
استقطبت القاهرة اليوم اجتماعات مكثفة بمشاركة وسطاء مصر وقطر وتركيا، إلى جانب ممثلي الفصائل الفلسطينية، في مسعى لكسر الجمود القائم في مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة. يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية للانتقال من مرحلة التهدئة إلى مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مما يجعل القاهرة محوراً لا يمكن تجاوزه في معادلة التسوية.
التفاصيل:
كشفت مصادر للقاهرة الإخبارية، ونقلت عنها كلٌّ من صدى البلد والفجر، أن الوسطاء الثلاثة أكدوا ضرورة المضي قدماً في تنفيذ مقررات المرحلة الثانية من الاتفاق، وأن ثمة متابعة حثيثة مشتركة لتطورات جولة المفاوضات الجارية. وأشارت ذات المصادر إلى أن رئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن شدد خلال لقاءاته بالقاهرة على أهمية البناء على ما تحقق، داعياً إلى تجاوز نقاط الخلاف العالقة.
وفي السياق ذاته، أفادت صدى البلد بتوافق مصري قطري تركي على أهمية تنفيذ كافة مخرجات مؤتمر شرم الشيخ للسلام، إلى جانب الأخذ بخطة ترامب إطاراً مرجعياً للتسوية. كما أكد الوسطاء ضرورة الإسراع في إطلاق عمليات التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع، وهو ما رأت فيه قيادات برلمانية مصرية مؤشراً على عمق الدور المصري ومكانته لدى جميع الأطراف.
على الصعيد البرلماني، أشادت عدد من النائبات والنواب بما وصفوه بـ"الدور المحوري" للقاهرة؛ إذ قالت النائبة سجى عمرو هندي، وفق ما نقلته صدى البلد، إن استضافة مصر لهذا الاجتماع الرفيع تعكس ثقلها الإقليمي وثقة جميع الأطراف بها. فيما أكد رئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى أن هذا الاجتماع يترجم الاعتراف الدولي بالدور المصري الثابت في دعم القضية الفلسطينية.
في المقابل، لم تخلُ الصورة الداخلية المصرية من ملفات ضاغطة؛ إذ وافق مجلس الشيوخ نهائياً على قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027، وسط مطالبات نيابية بضمانات تنفيذية واضحة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة، وفق ما أوردته صحيفة الفجر.
ما يجب مراقبته: