المقدمة:
تتصدر المشهدَ السياسيَّ اليومَ جبهتان متوازيتان: الأولى دبلوماسية تجمع القاهرة على طاولة واحدة وسطاءَ غزة من مصر وقطر وتركيا في لقاء رفيع المستوى لمناقشة تنفيذ وقف إطلاق النار، والثانية أمنية تفرضها الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت وتستدعي مواقف عربية موحدة وتحركات دبلوماسية متسارعة.
التفاصيل:
على الصعيد الفلسطيني، كشفت مصادر للقاهرة الإخبارية أن رئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن شدد خلال لقاءات الفصائل الفلسطينية بالقاهرة على أهمية البناء على ما تحقق في مسار وقف إطلاق النار، فيما أكد الوسطاء الثلاثة - مصر وقطر وتركيا - ضرورة الإسراع في بدء عمليات التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة. وأشارت المصادر ذاتها إلى وجود متابعة حثيثة للتوافق على مقررات المرحلة الثانية من الاتفاق. في السياق نفسه، أكد مختار غباشي، الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية، وفق ما نشره موقع نيوزد، أن مصر لم تنفصل يوماً عن مسار دعم اتفاق شرم الشيخ.
أما على صعيد التوترات الإيرانية، فقد أدانت مصر بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت، مؤكدةً تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة. وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تتصدى لأهداف جوية معادية، فيما وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وفق ما أوردته البلد، أن بلاده لن تترك أي هجوم دون رد، محذراً من مخاطر وجود القوات الأجنبية قرب الأراضي الإيرانية. وفي هذا الإطار، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالين هاتفيين بنظيريه السعودي والإماراتي، تناول فيهما ضرورة خفض التصعيد ودعم الاستقرار الإقليمي.
على الصعيد الإفريقي والثنائي، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم نظيره رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي، في إطار مباحثات ثنائية تعزز العلاقات مع حوض إفريقيا الوسطى. كما ثمّن وزير الموارد البشرية السوداني، وفق نيوزد، الجهود المصرية في دعم السودان، مستهدفاً عودة أربعة ملايين سوداني إلى بلادهم طوعياً.
ما يجب مراقبته: