المقدمة:
شهدت القاهرة الأربعاء حراكاً دبلوماسياً لافتاً على أكثر من مسار في آنٍ واحد؛ إذ استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي في قصر الاتحادية، فيما كثّف وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي اتصالاته الإقليمية في خضم التصعيد العسكري الأمريكي ضد إيران، مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية اكتمال ضرباتها، وتحركات قطرية نحو طهران بالتنسيق مع واشنطن.
التفاصيل:
على الصعيد الأفريقي، أفادت وسيلتا "الفجر" و"صدى البلد" بأن قمة السيسي-تشيسيكيدي أسفرت عن توقيع جملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وتصدّر ملفُّ مياه النيل أجندةَ البحث، حيث أكد الجانبان ضرورة احترام القانون الدولي للأنهار العابرة للحدود. وأعلن السيسي دعم وحدة الأراضي الكونغولية وجهود السلام في شرق الكونغو، فيما أكد تشيسيكيدي أن البلدين يجمعهما تاريخ مشترك من النضال من أجل السيادة وترسيخ مكانة القارة الأفريقية دولياً.
على صعيد الأزمة الأمريكية-الإيرانية، نقلت "صدى البلد" عن وزير الخارجية عبد العاطي قوله إن مصر تعمل "ليلاً ونهاراً" للتوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران يوقف التصعيد، وذلك في أعقاب إعلان القيادة المركزية الأمريكية اكتمال ضرباتها ضد إيران. وأشارت "صدى البلد" كذلك إلى أن مفاوضين قطريين توجهوا إلى طهران بالتشاور مع واشنطن في محاولة لإبرام اتفاق نهائي، فيما أجرى عبد العاطي اتصالين هاتفيين مع وزيري خارجية السعودية والإمارات لبحث الأمن الإقليمي في ضوء هذه المستجدات.
على صعيد الملف المصري-الإريتري، أشارت "الفجر" إلى أن عبد العاطي استقبل نظيره الإريتري عثمان صالح، وتناول الجانبان تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتنسيق حول ملفات إقليمية أولوية، في مقدمتها الأوضاع في الصومال والسودان، مع تأكيد مصري على ضرورة صون وحدة السودان ورفض أي مخططات لتقسيمه. وأكد وزير الري هاني سويلم أن العلاقات المصرية الكونغولية تشهد تطوراً ملحوظاً على مختلف المستويات، وفق ما أوردت "صدى البلد".
ما يجب مراقبته: