المقدمة:
احتلّت زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت المشهدَ السياسي اللبناني بامتياز، إذ التقى الرؤساء الثلاثة في يوم واحد، وأُقرّت في مجلس الوزراء اللجنة العليا المشتركة اللبنانية السورية، فيما كشفت مصادر عن مبادرة دمشق لمساعدة بيروت على تطبيق اتفاق الطائف وحصر السلاح، في وقت تتشابك فيه ملفات الانسحاب الإسرائيلي والمناطق النموذجية ومصير اتفاق الإطار.
التفاصيل:
أفادت الديار بأن الشيباني حمل إلى بيروت مبادرة سورية تقوم على مساعدة الدولة اللبنانية في تطبيق اتفاق الطائف وحصر السلاح بيد الدولة، فيما أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون عقب استقباله الشيباني في قصر بعبدا أن لبنان متمسك بإقامة علاقات أخوية بين البلدين قائمة على أسس واضحة، مشيراً إلى أن الزيارة تبدد مخاوف اللبنانيين من النوايا السورية. وأوضح عون أمام وفد الرابطة المارونية أن المفاوضات الجارية تمثل حرباً دبلوماسية حقيقية.
في المقابل، أعلن رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وفق ما أوردته مصادر متعددة، الاتفاقَ على تشكيل مجلس أعمال لبناني سوري والتوقيع على إنشاء لجنة عليا مشتركة تضم الوزراء المعنيين في البلدين. وكان أول بنود جلسة مجلس الوزراء إقرار مشروع هذه الاتفاقية، في خطوة اعتُبرت بمثابة تأطير مؤسسي للعلاقة مع دمشق في مرحلة ما بعد التحولات السورية.
أما الشيباني فقد أكد عقب لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، كما أوردت الأخبار والديار، أن ملف حزب الله لم يُطرح في المباحثات، غير أنه أبدى انفتاحاً على لقاء الحزب إذا اقتضت المصلحة. وقد أكد بري من جهته أن باب التسوية لا يزال مفتوحاً، محذراً من مساعي إسرائيل لجر الجيش اللبناني إلى مواجهة مع المقاومة، ومؤكداً أنه لن يحدث.
على الصعيد الميداني، واصلت وزارة الصحة اللبنانية رصد تداعيات العدوان، مُعلنةً ارتفاع حصيلة الشهداء إلى أربعة آلاف ومئتين وسبعة وتسعين، فيما نفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في بلدة حداثا بقضاء بنت جبيل. وأعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن لبنان وإسرائيل باتا يجريان حواراً مباشراً لم يكن قائماً قبل أشهر.
ما يجب مراقبته: